تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢ - سنه ثلاث و سبعين و مائتين
ثم دخلت
سنه ثلاث و سبعين و مائتين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) ففيها كانت وقعه بين احمد بن عبد العزيز بن ابى دلف و عمرو بن الليث الصفار يوم السادس عشر من شهر ربيع الاول.
و فيها كانت أيضا وقعه بين إسحاق بن كنداج و محمد بن ابى الساج بالرقة، فانهزم إسحاق، و كان ذلك يوم الثلاثاء لتسع خلون من جمادى الاولى.
و فيها قدمت رسل يازمان من طرسوس، فذكروا ان ثلاثة بنين لطاغيه الروم وثبوا عليه، فقتلوه و ملكوا احدهم عليهم.
و فيها قيد ابو احمد لؤلؤا القادم عليه بالأمان من عند ابن طولون، و استصفى ماله، لثمان بقين من ذي القعده من هذه السنه و ذكر ان الذى أخذ من ماله كان أربعمائة الف دينار.
و ذكروا عن لؤلؤ انه قال: ما عرفت لنفسي ذنبا استوجبت به ما فعل بي الا كثره مالي.
و فيها كانت بين محمد بن ابى الساج و إسحاق بن كنداج وقعه اخرى لاربع عشره ليله خلت من ذي الحجه، و كانت الدبره فيها على بن كنداج.
و حج بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى بن على بن عبد الله بن عباس.