تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨ - ذكر امر المعتضد مع عمر بن عبد العزيز بن ابى دلف و أخيه بكر
القى الأحبة بالعراق عصيهم* * * و بقيت نصب حوادث الأيام
و تقاذفت بأخي النوى و رمت به* * * مرمى البعيد قطيعه الارحام
و تشعب العرب الذين تصدعوا* * * فذببت عن احسابهم بحسامى
فيه تماسك ما وهى من امرهم* * * و السمر عند تصادم الأقوام
فلاقرعن صفاه دهر نابهم* * * قرعا يهد رواسى الاعلام
و لاضربن الهام دون حريمهم* * * ضرب القدار نقيعه القدام
و لاتركن الواردين حياضهم* * * بقراره لمواطئ الاقدام
يا بدر انك لو شهدت مواقفى* * * و الموت يلحظ و الصفاح دوامي
لذممت رأيك في اضاعه حرمتي* * * و لضاق ذرعك في اطراح ذمامي
حركتنى بعد السكون و انما* * * حركت من حصني جبال تهام
و عجمتنى فعجمت منى مرجما* * * خشن المناكب كل يوم زحام
قل للأمير ابى محمد الذى* * * يجلو بغرته دجى الاظلام
اسكنتنى ظل العلا فسكنته* * * في عيشه رغد و عز نامى
حتى إذا حلئت عنه نابني* * * ما نابني و تنكرت ايامى
فلأشكرن جميل ما أوليتني* * * ما غردت في الأيك ورق حمام
هذا ابو حفص يدي و ذخيرتي* * * للنائبات و عدتى و سنامى
ناديته فأجابني، و هززته* * * فهززت حد الصارم الصمصام
من رام ان يغضى الجفون على القذى* * * او يستكين يروم غير مرام
و يخيم حين يرى الأسنة شرعا* * * و البيض مصلته لضرب الهام
و قال بكر بن عبد العزيز يذكر هرب النوشرى من بين يديه و يعير وصيفا