أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٠ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف
١- ..........
إنّ الهداية للإسلام نائبة* * * عن العمى، و التّقى من خير أزواد [١٠٩]
و ليس يفرج ريب الكفر عن خلد* * * أفظّه الجهل، إلّا حية الوادي [١١٠]
قال: فأعجب عليا رضي اللّه عنه، و الجلساء شعره، و قال له علي:
للّه درّك من رجل، ما أرصن [١١١] شعرك! ممن أنت؟
قال: من حضرموت.
فسرّ به عليّ و شرح له الإسلام، فأسلم على يديه، ثم أتى به إلى أبي بكر رضي اللّه عنه، فأسمعه الشعر، فأعجبه.
ثم إنّ عليا رضي اللّه عنه سأله ذات يوم و نحن مجتمعون للحديث:
- أعالم أنت بحضرموت؟
- قال: إذا جهلتها لا أعرف غيرها.
قال له علي رضي اللّه عنه: أتعرف الأحقاف؟
قال الرجل: كأنك تسأل عن قبر هود [١١٢] (عليه السلام)؟
قال علي رضي اللّه عنه: للّه درّك [١١٣] ما أخطأت!
[١٠٩] نائبة: راجعة.
[١١٠] الخلد: البال، و القلب، و النفس، الجمع: أخلاد، يقال: لم يدر في خلدي كذا، أي: في بالي و قلبي. و وقع ذلك فى خلدي: أي في قلبي.
[١١١] أرصن: أوزن و أثبت. و الرّصين: المحكّم المتين.
[١١٢] هود: النبي (عليه السلام) ورد ذكره في القرآن الكريم في ١٠ مواضع.
[١١٣] للّه درّك: ما اعقلك.