أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٨ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى

٢- ..........

السلام: رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ‌ [١١].

و لما خرج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من مكة وقف على الحزورة [١٢] و قال: «إنّي لأعلم أنّك أحبّ البلاد إليّ و أنك أحب أرض اللّه إلى اللّه، و لو لا المشركين أخرجوني منك ما خرجت» [١٣].

و قالت السيدة عائشة رضي اللّه عنها: لو لا الهجرة لسكنت مكة فإني لم أر السماء بمكان أقرب إلى الأرض منها بمكة، و لم أر القمر بمكان أحسن منه بمكة.

و قال ابن أم مكتوم و هو آخذ بزمام ناقة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو يطوف:

يا حبّذا مكة من وادي‌* * * أرض بها أهلي و عوّادي‌

أرض ترسّخ بها أوتادي‌* * * أرض بها أمشي بلا هادي‌

و لما قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة هو و أبو بكر و بلال فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول:

كلّ امرى‌ء مصبّح في أهله،* * * و الموت أدنى من شراك نعله‌ [١٤]


[١١] سورة إبراهيم ٣٧.

[١٢] الحزورة: سوق بمكة، و دخلت في المسجد لما زيد، و باب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام، و العامة تقول: باب عزورة.

[١٣] أخرجه ابن حجر العسقلاني في الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف: ١٢٥.

[١٤] الشراك: سير النعل على ظهر القدم، الجمع: شرك، و أشرك.