أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١١ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى
٢- ..........
[بابل]: يقول اللّه تعالى: وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ يَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَ لا يَنْفَعُهُمْ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَ لَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ [١٢٨].
* بابل: اسم ناحية منها الكوفة و الحلّة، ينسب إليها السّحر و الخمر، قال المفسرون في قوله تعالى: وَ ما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَ مارُوتَ [١٢٩] قيل: بابل العراق، و قيل بابل دنياوند، و قال أبو الحسن:
بابل الكوفة، و قال أبو معشر: الكلدانيون هم الذين كانوا ينزلون بابل في الزمن الأول.
و يقال: إن أول من سكنها نوح (عليه السلام)، و هو أول من عمّرها، و كان قد نزلها بعقب الطوفان، فسار هو و من خرج معه من السفينة إليها لطلب الدّفء، فأقاموا بها، و تناسلوا فيها، و كثروا من بعد نوح، و ملّكوا عليهم ملوكا، و ابتنوا بها المدائن، و اتصلت مساكنهم بدجلة و الفرات، إلى أن بلغوا من دجلة إلى أسفل كسكر، و من الفرات إلى ما وراء الكوفة، و موضعهم هو الذي يقال له السواد، و كانت ملوكهم تنزل بابل، و كان الكلدانيون جنودهم،
[١٢٨] سورة البقرة الآية ١٠٢.
[١٢٩] المرجع السابق.