أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٤ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى
٢- ..........
كهول من بني قريظة أتلفتهم* * * سيوف الخزرجية و الرماح
و لو أذنوا بأمرهم لحالت* * * هنالك دونهم حرب رداح
ثم انصرف أبو جبيلة راجعا إلى الشام و قد ذلّل الحجاز و المدينة للأوس و الخزرج، فعندها تفرّقوا في عالية المدينة و سافلتها، فكان منهم من جاء إلى القرى العامرة، فأقام مع أهلها قاهرا لهم، و منهم من جاء إلى عفا من الأرض لا ساكن فيه فبنى فيه و نزل، ثم اتخذوا بعد ذلك القصور و الأموال و الآطام، فلما قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من مكة إلى المدينة مهاجرا، أقطع الناس الدور و الرباع، فخطّ لبني زهرة في ناحية من مؤخر المسجد فكان لعبد الرّحمن بن عوف [١٠٥] الحصن المعروف به، و جعل لعبد اللّه [١٠٦] و عتبة ابني
[١٠٥] عبد الرحمن بن عوف: بن عبد عوف بن عبد الحارث، أبو محمد الزهري القرشي، صحابي و من أكابرهم، و هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، و أحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه الخلافة فيهم، و أحد السابقين إلى الإسلام، قيل: هو الثامن. ولد سنة ٤٤ ق. ه الموافق ٥٨٠ م، و كان من الأجواد الشجعان العقلاء، اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، أو عبد عمرو و سماه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عبد الرحمن، ولد بعد الفيل بعشر سنين، و أسلم و شهد بدرا و أحدا و المشاهد كلها، و جرح يوم أحد ٢١ جراحة، و أعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا، و كان يحترف التجارة و البيع و الشراء، فاجتمعت له ثروة كبيرة، و تصدق يوما بقافلة، فيها سبع مئة راحلة، تحمل الحنطة و الدقيق و الطعام، و لما حضرته الوفاة أوصى بألف فرس و بخمسين ألف دينار في سبيل اللّه، و له ٦٥ حديثا، توفي في المدينة سنة ٣٢ ه الموافق ٦٥٢ م، (انظر: صفة الصفوة: ١/ ١٣٥، و حلية الأولياء: ١/ ٩٨، و تاريخ الخميس: ٢/ ٢٥٧، و البدء و التاريخ: ٥/ ٨٦، و الرياض النضرة: ٢/ ٢٨١- ٢٩١، و الجمع بين رجال الصحيحين:
٢٨١، و الإصابة الترجمة رقم: ٥١٧١، و الأعلام: ٣/ ٣٢١).
[١٠٦] عبد اللّه بن مسعود: بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو عبد الرحمن، صحابي من أكابرهم فضلا و عقلا و قربا من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و هو من أهل مكة، و من السابقين إلى الإسلام، و أول من جهرا-