أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٩ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

قال عباس بن مرداس السلمي‌ [٦٥] في وصف أهالي مصر:

إذا جاء باغي الخير قلن بشاشة* * * له بوجوه كالدنانير: مرحبا [٦٦]

و أهلا و لا ممنوع خير تريده،* * * و لا أنت تخشى عندنا أن تؤنّبا [٦٧]

و في رسالة لمحمد بن زياد الحارثي إلى الرشيد [٦٨] يشير عليه في‌


[٦٥] العباس بن مرداس: بن أبي عامر السلمي، من مضر، أبو الهيثم، شاعر فارس، من سادات قومه، أمه الخنساء الشاعرة، أدرك الجاهلية و الإسلام، و أسلم قبيل فتح مكة، و كان من المؤلفة قلوبهم، و يدعى فارس العبيد و هو فرسه، كان بدويا قحا، لم يسكن مكة و لا المدينة، و إذا حضر الغزو مع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لم يلبث بعده أن يعود إلى منازل قومه، و كان ينزل في بادية البصرة و بيته في عقيقها. قيل: قدم دمشق، و ابتنى بها دارا، و كان ممن ذمّ الخمر و حرمها في الجاهلية، و مات في خلافة عمر سنة ١٨ ه الموافق ٦٣٩ م، (انظر: شرح شواهد المغني: ٤٤، و تهذيب التهذيب: ٥/ ١٣٠، و الإصابة: الترجمة رقم: ٤٥٠٢، و طبقات ابن سعد: ٤/ ١٥، و سمط اللآلي: ٣٢، و خزانة الأدب: ١/ ٧٣، و تهذيب ابن عساكر: ٧/ ٢٥٥، و حسن الصحابة:

١٠٧، و الشعر و الشعراء: ١٠١، و الروض الأنف: ٢/ ٢٨٣، و المحبر ٢٣٧ و ٤٧٣، و رغبة الآمل: ٦/ ١٢٦، و الأعلام: ٣/ ٢٦٧).

[٦٦] الباغي: مصدر بغي: الظالم.

[٦٧] تؤنبا: مصدر أنب، أي: عنف و لام، و وبخ، و ردّ أقبح رد.

[٦٨] الرشيد: أي هارون الرشيد بن محمد المهدي ابن المنصور العباسي أبو جعفر، خامس خلفاء الدولة العباسية في العراق و أشهرهم، ولد بالرّي سنة ١٤٩ ه الموافق ٧٦٦ م، لما كان أبوه أميرا عليها و على خرسان، و نشأ في دار الخلافة ببغداد، ولاه أبوه غزو الروم في القسطنطينية، فصالحته الملكة ايريني و افتدت منه مملكتها بسبعين ألف دينار تبعث بها إلى خزانة الخليفة في كل عام، و بويع بالخلافة بعد وفاة أخيه الهادي سنة ١٧٠ ه فقام بأعبائها، و ازدهرت الدولة في أيامه، و اتصلت المودة بينه و بين ملك فرنسة كارلوس الكبير الملقب بشارلمان، فكانا يتهاديان التحف، و كان الرشيد عالما بالأدب و أخبار العرب و الحديث و الفقه، فصيحا، له شعر أورد-