أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨٩ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى
٢- ..........
خرج يخرجونه من أموالهم يترافدون فيه فيصنع طعاما و شرابا للحاج أيام الموسم، و كانت قبيلة من جرهم اسمها صوفة بقيت بمكة تلي الإجازة بالناس من عرفة مدة، و فيهم يقول الشاعر:
و لا يريمون في التعريف موقعهم* * * حتى يقال أجيزوا آل صوفانا
ثم أخذتها منهم خزاعة، و أجازوا مدة ثم غلبهم عليها بنو عدوان بن عمرو بن قيس بن عيلان، و صارت إلى رجل منهم يقال له أبو سيّارة أحد بني سعد بن وابش بن زيد بن علوان و له يقول الراجز:
خلوا السبيل عن أبي سيّاره* * * و عن مواليه بني فزاره
حتى يجيز سالما و جماره* * * مستقبل الكعبة يدعو جاره
و كانت صورة الإجازة أن يتقدّمهم أبو سيّارة على حماره ثم يخطبهم فيقول:
اللهم أصلح بين نسائنا، و عاد بين رعائنا، و اجعل المال في سمحائنا، و أوفوا بعهودكم، و أكرموا جاركم، و أقرّوا ضيفكم، ثم يقول: اشرق ثبير كيما نغير. ثم ينفذ و يتبعه الناس.
فلما قوي قصي أتى أبا سيارة و قومه فمنعه من الإجازة، و قاتلهم عليها، فهزمهم و صار إلى قصيّ البيت، و الرّفادة، و السقاية، و الندوة، و اللواء.
و لما كبر قصيّ ورقّ عظمه، جعل الأمر في ذلك كله إلى ابنه عبد الدار [٥٣] لأنه أكبر ولده، و هلك قصيّ و بقيت قريش على ذلك زمانا، ثم إن
[٥٣] عبد الدار: بن قصي بن كلاب بن مرة، من قريش، جد جاهلي، كان يعد من حمق
المنجبين،-