أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٩ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

قطعتين. و لو لا هذا النمس لأكلت الثعابين أهل مصر. و هي أنفع لأهل مصر من القنافذ لأهل سجستان.

قال الجاحظ: من عيوب مصر أن المطر مكروه بها، قال اللّه تعالى:

وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ‌ [٨٧]. يعني المصر، و هم لرحمة اللّه كارهون، و هو لهم غير موافق، و لا تزكو عليه زروعهم، و في ذلك يقول الشاعر:

يقولون مصر أخصب الأرض كلها* * * فقلت لهم: بغداد أخصب من مصر

و ما خصب قوم تجدب الأرض عندهم‌* * * بما فيه خصب العالمين من القطر

إذا بشّروا بالغيث ريعت قلوبهم‌* * * كما ريع في الظلماء سرب القطا الكدر

قالوا: و كان المقوقس‌ [٨٨] قد تضمن مصر من هرقل‌ [٨٩] بتسعة عشر ألف ألف دينار، و كان يجيبها عشرين ألف ألف دينار، و جعلها عمرو بن العاص عشرة آلاف ألف دينار أول عام، و في العام الثاني إثني عشر ألف ألف.


[٨٧] سورة الأعراف الآية ٥٧.

[٨٨] المقوقس: اسم أطلقه العرب على كورش وزير حاكم مصر البيزنطي و بطريرك الإسكندرية لما فتح عمرو بن العاص مصر سنة ٦٣٩- ٦٤٢.

[٨٩] هرقل: امبراطور روماني عرف عهده حروبا كثيرة و تطورات جذرية في الشرق. تقدم الفرس و احتلوا انطاكية سنة ٦١١ م و القدس سنة ٦١٤ م و مصر سنة ٦١٩ م و اقترب الآثار من القسطنطينية سنة ٦١٧، مدة البطريرك سرجيوس بالمال، فنظّم الجيش وردّ الآثار، ثم حمل على الفرس فردّهم إلى ما وراء الفرات، و احتل تبريز، و استرد عود الصليب سنة ٦٢٢ م- ٦٣٠ م، و عندما بدأ الفتح الإسلامي، فانكسرت جيوش هرقل و خسرت الامبراطورية سورية و فلسطين و بلاد ما وراء النهرين و مصر سنة ٦٣٤- ٦٤٢ م.