أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦١ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

قال صاحب الخراج: إن نيل مصر إذا رقي ستة عشر ذراعا وافى خراجها كما جرت عادته، فإن زاد ذراعا آخر زاد في خراجها مائة ألف دينار لما يروي من الأعالي، فإن زاد ذراعا آخر نقص من الخراج الأول مائة ألف دينار لما يستبحر من البطون.

قال كشاجم‌ [٩١] يصف مصر:

أما ترى مصر كيف قد جمعت‌* * * بها صنوف الرّياح في مجلس‌

السوسن الغضّ و البنفسج ال* * * ورد و صنف البهار و النرجس‌

كأنها الجنّة التي جمعت‌* * * ما تشتهيه العيون و الأنفس‌

كأنما الأرض ألبست حللا* * * من فاخر العبقريّ و السّندس‌

و قال شاعر آخر يهجو مصر:

مصر دار الفاسقينا* * * تستفزّ السّامعينا


- و المرزباني: ٣٩٣، و المسعودي: ٢/ ٤٢، و خلاصة تذهيب الكمال: ٣٢٦، و الإسلام و الحضارة العربية: ٢/ ١٤٦- ١٦١، و المحبر: ١٩، و الذهب المسبوك: ٢٤، و الأعلام:

٧/ ٢٦١- ٢٦٢).

[٩١] كشاجم: هو محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك، أبو الفتح الرملي، شاعر متفنن أديب من كتّاب الإنشاء من أهل الرملة بفلسطين، فارسي الأصل، كان أسلافه الأقربون في العراق، تنقل بين القدس و دمشق و حلب و بغداد، وزرا مصر أكثر من مرّة، و استقر بحلب، فكان من شعراء أبي الهيجاء عبد اللّه والد سيف الدولة بن حمدان، ثم ابنه سيف الدولة، له ديوان شعر، و أدب النديم، و المصايد و المطارد، و الرسائل، و خصائص الطرب، و الطبيخ. توفي سنة ٣٦٠ ه الموافق ٩٧٠ م. (انظر: الديار للشابشتي: ١٦٧- ١٧٠، و شذرات الذهب: ٣/ ٣٧، و حسن المحاضرة: ١/ ٣٢٢، و الأعلام: ٧/ ١٦٧- ١٦٨).