أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٩ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى

٢- ..........

و الأطام‌ [٩١]، و اتخذها الضياع العماليق‌ [٩٢]، و نزلت اليهود بعدهم الحجاز، و كانت العماليق ممن انبسط في البلاد، فأخذوا ما بين البحرين و عمان و الحجاز كله إلى الشام و مصر، فجبابرة الشام، و فراعنة مصر منهم.

و كان منهم بالبحرين و عمان أمّة يسمون جاسم، و كان ساكنوا المدينة منهم بنو هفّ، و سعد بن هفّان، و بنو مطرويل، و كان بنجد منهم بنو بديل بن راحل، و أهل تيماء

بالأبلق الفرد من تيماء منزله‌* * * حصن حصين و جار غير غدّار

إلى اللّه أشكو لا إلى الناس إنني‌* * * بتيماء تيماء اليهود غريب‌

[٩٣] و نواحيها. و كان ملك الحجاز الأرقم بن أبي الأرقم‌ [٩٤].

و كان سبب نزول اليهود بالمدينة و أعراضها: أن موسى بن عمران (عليه السلام)، بعث إلى الكنعانيين حين أظهره اللّه تعالى على فرعون، فوطى‌ء الشام، و أهلك من كان بها منهم، ثم بعث بعثا آخر إلى الحجاز إلى العماليق، و أمرهم أن لا يستبقوا أحدا ممن بلغ الحلم إلّا من دخل في دينه، فقدموا عليهم فقاتلوهم، فأظهرهم اللّه عليهم فقتلوهم و قتلوا ملكهم الأرقم، و أسروا ابنا له شابا جميلا كأحسن من رأى في زمانه، فضنّوا [٩٥] به عن القتل و قالوا:


[٩١] الأطام: المفرد: أطم أي الحصن، و القصر، و البيت المرتفع.

[٩٢] العماليق: هم بنو عملاق بن أرفخشد بن سام بن نوح (عليه السلام).

[٩٣] تيماء: بلدة في أطراف الشام بينها و بين وادي القرى على طريق حاج دمشق. قال الأعشى:

بالأبلق الفرد من تيماء منزله‌* * * حصن حصين و جار غير غدّار

و قال بعض الأعراب:

إلى اللّه أشكو لا إلى الناس إنني‌* * * بتيماء تيماء اليهود غريب‌

[٩٤] الأرقم بن أبي الأرقم: هو غير الصحابي رضي اللّه عنه.

[٩٥] ضنّوا: بخلوا بخلا شديدا.