أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٩٧ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى
٢- ..........
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «من صبر على أوار [٧٧] المدينة و حرّها كنت له شفيعا شهيدا» [٧٨].
و قال (صلى اللّه عليه و سلم): «من استطاع منكم أن يموت في المدينة فليفعل، فإنه من مات بها كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة» [٧٩].
و عن عبد اللّه بن الطّفيل قال: لما قدم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة و ثب على أصحابه و باء شديد، حتى أهمدتهم الحمّى فما كان يصلّي مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلّا اليسير منهم، فدعا لهم و قال: «اللهم حبّب إلينا المدينة كما حببت مكة و اجعل ما كان بها من وباء بخمّ» [٨٠]. و في رواية أخرى قال (صلى اللّه عليه و سلم): «اللهم حبّب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة و أشدّ و صححها و بارك لنا في صاعها [٨١] و مدّها [٨٢] و انقل حمّاها إلى الجحفة [٨٣]».
[٧٧] الأوار: حر النار و الشمس، و اللهب، و الدخان، و العطش، الجمع: أور.
[٧٨] أخرجه مسلم في الحديث رقم (٤٨١- ٨٤٣) في كتاب الحج، و أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٩).
[٧٩] مشكاة المصابيح للتبريزي (٢٧٥٠) و كنز العمال (٣٤٨٤٠) و المغني عن حمل الأسفار للعراقي (٢٤٥) و تاريخ أصبهان لأبي نعيم (٢/ ١٠٣).
[٨٠] أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٠٩ و ٦/ ٦٥، و البيهقي في دلائل النبوة: ٢/ ٥٦٩، و المنذري في الترغيب و الترهيب: ٢/ ٢٢٥، و ابن حجر في فتح الباري: ١١/ ١٧٩.
[٨١] الصّاع: مكيال تكال به الحبوب و نحوها و هو عند الفلاح الشامي نصف المد أي يعادل ٩ لترات.
[٨٢] المد: مكيال قديم تكال له الحبوب و الزيتون تعادل سعته ١٨ لترا أو ما يزن ١٨ كيلو غراما من الحنطة المتوسطة الحجم، الجمع: أمداد.
[٨٣] الجحفة: قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة، كان اسمها مهيعة بينها و بين البحر ستة أميال، و بينها و بين غدير خم ميلان.