أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٦ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

دركون بن بلوطس‌ [٨١].

و لم يزل الملك في أشراف القبط من أهل مصر من ولد دركون هذا و غيره، و هي ممتنعة بتدبير تلك العجوز نحو أربعمائة سنة إلى أن قدم بختنصر إلى بيت المقدس، و ظهر على بني إسرائيل، و خرّب بلادهم فلحقت طائفة من بني إسرائيل بقومس بن نقناس ملك مصر يومئذ لما يعلمون من منعته، فأرسل اليه بختنصر يأمره أن يردّهم إليه و إلّا غزاه، فامتنع من ردّهم و شتمه فغزاه بختنصر فأقام يقاتله سنة فظهر عليه بختنصر فقتله، و سبى أهل مصر، و لم يترك بها أحدا، و بقيت مصر خرابا أربعين سنة، ليس بها أحد يجري نيلها في كل عام و لا ينتفع به حتى خرّبها و خرّب قناطرها و الجسور و الشروع و جميع مصالحها إلى أن دخلها أرميا النبي‌ [٨٢] (عليه السلام)، فملكها و عمّرها، و أعاد أهلها إليها.

و قيل: بل الذي ردّهم إليها بختنصر بعد أربعين سنة فعمّروها و ملّك عليها رجلا منهم، فلم تزل مصر منذ ذلك الوقت مقهورة.


- قومها، و هي يومئذ ابنة مائة سنة، فملكوها مصر، فخافت أن يغزوها ملوك الأرض إذا علموا قلة رجالها، فجمعت نساء الأشراف و أمرتهن ببناء حائط جعلت عليه القناطر (معجم البلدان:

٢/ ٢٠٩- ٢١٠).

[٨١] بطوطس: و يقال له: بلطوس. و هو الذي خاف الرّوم فشق في بحر الظلمات شقا ليكون حاظرا بينه و بين الروم.

[٨٢] آميا النبي: أحد كبار أنبياء بني إسرائيل الأربعة، تنبأ لمواطنيه بسقوط أورشليمر و دعاهم إلى الخضوع لملوك بابل فاضطهدوه بعد سقوط المدينة، نجا من السّبي فأرغمه بعض مواطنيه على الهرب معهم إلى مصر حيث مات.