أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٨ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

و روم و عرب و بربر و أكراد و ديلم و أرمن و حبشان و غير ذلك من الأصناف و الأجناس، إلا أن جمهورهم قبط، و السبب في اختلاطهم تداول المالكين لها و المتغلبين عليها من العمالقة و اليونانيين و الروم و العرب و غيرهم، فلهذا اختلطت أنسابهم و اقتصروا من الانتساب على ذكر مساقط رؤوسهم.

و كانوا قديما عبّاد أصنام و مدبّري هياكل إلى أن ظهر دين النصرانية بمصر فتنصّروا و بقوا على ذلك إلى أن فتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فأسلم بعضهم و بقي البعض على دين النصرانية، و غالب مذهبهم يعاقبة [٨٤].

قال: أما اخلاقهم فالغالب عليها اتباع الشهوات و الانهماك في اللذات و الاشتغال بالتنزهات و التصديق بالمحالات و ضعف العزمات.

قالوا: و من عجائب مصر النّمس و ليس يرى في غيرها، و هو دويبة كأنها قديدة [٨٥]، فإذا رأت الثعبان دنت منه، فيتطوّى عليها ليأكلها إذا صارت في فمه زفرت زفرة و انتفخت انتفاخا عظيما فينقدّ [٨٦] الثعبان من شدّته‌


[٨٤] اليعاقبة: أو السريان: هم اليوم المسيحيون أبناء اللغة السريانة، انفصلت منهم جماعة عن كنيسة أنطاكية على أثر المجادلات اللاهوتيه حول طبيعة المسيح، و تنظمت في سورية و في بلاد ما بين النهرين، بفضل يعقوب البردعي كنيسة يعرف أبناؤها باليعاقبة في القرن السادس، كما تفرّعت منهم في القرن الخامس الكنيسة المارونية، و قد تكوّنت في القرن السابع عشر كنيسة سريانية كاثوليكية، و في الهند طائفة لا يستهان بها من السريان هم المالنكاريون. (المنجد في الأعلام ٣٥٤).

[٨٥] القديد: من اللحم: ما قطع طولا و ملّح و جفّف في الهواء و الشمس.

[٨٦] ينعقد: ينشق.