أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٧ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف
١- ..........
إنا لجلوس عند علي بن أبي طالب [٩٩] ذات يوم في خلافة أبي بكر
[٩٩] علي بن أبي طالب: بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن، أمير المؤمنين و رابع الخلفاء الراشدين و أحد العشرة المبشرين بالجنة، و ابن عم النبي و صهره و أحد الشجعان الأبطال، و من أكابر الخطباء و العلماء بالقضاء، و أول الناس إسلاما بعد خديجة، ولد بمكة سنة ٢٣ ق. ه الموافق ٦٠٠ م، و ربي في حجر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و لم يفارقه و كان اللواء بيده في أكثر المشاهد، و لما أخى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بين أصحابه قال له: أنت أخي.
ولي علي الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان سنة ٣٥ ه، فقام بعض الصحابة يطلبون القبض على قتلة عثمان و قتلهم، و توقىّ علي الفتنة، فتريث، فغضبت عائشة و قام معها جمع كبير في مقدمتهم طلحة و الزبير و قاتلوا عليا، فكانت وقعة الجمل سنة ٣٦ ه و ظفر علي بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف، ثم كانت وقعة صفين سنة ٣٦ ه و خلاصة خبرها أن عليا عزل معاوية من ولاية الشام، يوم ولي الخلافة، فعصاه معاوية، فاقتتلا مئة و عشرة أيام، قتل فيها من الفريقين سبعون ألفا، و انتهت بتحكيم أبي موسى الأشعري و عمرو بن العاص، فاتفقا سرّا على خلع علي و معاوية، و أعلن أبو موسى ذلك، و خالفه عمرو فأقر معاوية، فافترق المسلمون ثلاثة أقسام: الأول بايع لمعاوية و هم أهل الشام، و الثاني حافظ على بيعته لعلي و هم أهل الكوفة، و الثالث اعتزلهما و نقم على عليّ رضاه بالتحكيم، و كانت وقعة النهروان سنة ٣٨ ه بين علي و أباة التحكيم، و كانوا قد كفروا عليا و دعوه إلى التوبة و اجتمعوا جمهرة فقاتلهم، فقتلوا كلهم و كانوا ألفا و ثمانمائة فيهم جماعة من خيار الصحابة، و أقام عليّ بالكوفة دار خلافته إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة في مؤامرة ١٧ رمضان المشهورة سنة ٤٠ ه الموافق ٦٦١ م، روى عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ٥٨٦ حديثا- نقش خاتمه: «اللّه الملك». (انظر: الكامل لابن الأثير: حوادث سنة ٤٠ و تاريخ الطبري: ٦/ ٨٣، و البدء و التاريخ: ٥/ ٧٣، و صفة الصفوة:
١/ ١١٨، و مقاتل الطالبين: ١٤، و حلية الأولياء: ١/ ٦١، و شرح نهج البلاغة: ٢/ ٥٧٩، و منهاج السنة: ٣/ ٢، و ما بعدها، و تاريخ الخميس: ٢/ ٢٧٦، و الإسلام و الحضارة العربية:
٢/ ١٤١، و الرياض النضرة: ٢/ ١٥٣- ٢٤٩، و الإصابة الترجمة رقم ٥٦٩٠، و الأعلام: ٤/ ٢٩٥).