أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣١ - ٣ طور سيناء الكهف الرقيم حجر أيكة جمع مشعر قاف
٣- ..........
فقالوا: أعطونا شيئا.
فوهبنا لهم دينارا. فدخلوا و دخلنا معهم في ذلك السرب، و كان عليه باب حديد، ففتحوه، فانتهينا إلى بيت عظيم محفور في الجبل فيه ثلاثة عشر رجلا مضطجعين على ظهورهم كأنهم رقود، و على كل واحد منهم جبّة غبراء و كساء أغبر قد غطوا بها رؤوسهم إلى أرجلهم. فلم ندر ما ثيابهم أمن صوف أو وبر أم غير ذلك، إلا أنها كانت أصلب من الديباج [٤٥]، و إذا هي تقعقع من الصفاقة [٤٦] و الجودة، و رأينا على أكثرهم خفافا إلى أنصاف سوقهم، و بعضهم منتعلين بنعال مخصوفة [٤٧]، و لخفافهم و نعالهم من جودة الخرز و لين الجلود ما لم ير مثله، فكشفنا عن وجوههم رجلا بعد رجل، فإذا بهم من ظهر الدم و صفاء الألوان كأفضل ما يكون للأحياء، و إذا الشيب قد و خط بعضهم، و بعضهم شبّان سود الشعور، و بعضهم موفورة شعورهم، و بعضهم مطمومة [٤٨]، و هم على زيّ المسلمين. فانتهينا إلى آخرهم فإذا هو مضروب الوجه بالسيف، و كأنه في ذلك اليوم ضرب.
فسألنا أولئك الذين أدخلونا إليهم عن حالهم، فأخبرونا أنهم يدخلون إليهم في كل يوم عيد لهم يجتمع أهل تلك البلاد من سائر المدن و القرى إلى
[٤٥] الديباج: نسيج من الحرير ملوّن ألوانا، الجمع: ديابيج. قال أبو منصور الأزهري: دينار و قيراط و ديباج أصولها أعجمية غير أن العرب تكلمت بها قديما فصارت عربية (اللسان).
[٤٦] الصفاقة: صفق الثوب: كثف نسجه.
[٤٧] مخصوفة: خصف النعل: خرزها بالمخرز، و الخصاف: من يخصف النعال. و المخصف:
المخرز، الجمع: مخاصيف.
[٤٨] مطمومة: طم الشيء: كثر حتى عظم أو عمّ.