أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٢ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف
١- ..........
الجهني [٧٧] و غيرهم.
قال أمية: يكتنف مصر من مبدئها في العرض إلى منتهاها جبلان أجردان غير شامخين متقاربان جدا في وضعهما. أحدهما في ضفة النيل الشرقية و هو جبل المقطّم، و الآخر في الضّفّة الغربية منه، و النّيل منسرب فيما بينهما من لدن مدينة أسوان إلى أن ينتهيا إلى الفسطاط، فثمّ تتسع مسافة ما بينهما، و تنفرج قليلا، و يأخذ المقطم منها شرقا فيشرف على فسطاط مصر، و يغرب الآخر على وراب من مسلكيهما و تعريج مسلكيهما، فتتسع أرض مصر من الفسطاط إلى ساحل البحر الرومي الذي عليه الفرما و تنيس و دمياط و رشيد و الإسكندرية.
و لذلك مهبّ الشمال يهب إلى القبلة شيئا ما، فإذا بلغت آخر مصر عدت ذات الشمال و استقبلت الجنوب، و تسير في الرّمل و أنت متوجّه إلى القبلة فيكون الرّمل من مصبّه عن يمينك إلى إفريقية و عن يسارك من أرض مصر الفيوم منها و أرض الواحات الأربع و ذلك بغربي مصر، و هو ما استقبلته
- الاسماع: ١/ ٣٠٨ و ٤٤٤، و حسن الصحابة: ٣٠٥، و المحبر: ٧٧، و تاريخ الإسلام للذهبي:
٢/ ٨٧، و الأعلام: ٤/ ٧٨)
[٧٧] عقبة بن أمية الجهني: أمير من الصحابة، كان رديف النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، و شهد صفين مع معاوية، و حضر فتح مصر مع عمرو بن العاص. و ولى مصر سنة ٤٤ ه و عزل عنها سنة ٤٧ ه و ولي غزو البحر، و مات بمصر سنة ٥٨ ه الموافق ٦٧٨ م. كان شجاعا فقيها شاعرا قارئا من الرواة، و هو أحد من جمع القرآن. روى ٥٥ حديثا. (انظر: دول الإسلام للذهبي: ١/ ٢٩، و الاصابة الترجمة رقم: ٥٦٠٣، و حلية الأولياء: ٢/ ٨، و جمهرة الأنساب: ٤١٦، و المخطوطات المصورة: التاريخ: ٢ ق ٤/ ١٤٢، و الأعلام: ٤/ ٢٤٠).