أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٣٠ - ٣ طور سيناء الكهف الرقيم حجر أيكة جمع مشعر قاف

٣- ..........

في مغارة يصعد إليها من الأرض بسلّم مقدار ثلاثمائة ذراع.

قال: فرأيتهم ثلاثة عشر رجلا و فيهم غلام أمرد [٤٢]، عليهم جباب‌ [٤٣] صوف و أكسية صوف، و عليهم خفاف و نعال، فتناولت شعرات من جبهة أحدهم فمددتها فما منعني منها شي‌ء، و الصحيح أن أصحاب الكهف سبعة، و إنّما الروم زادوا الباقي من عظماء أهل دينهم، و عالجوا أجسادهم بالصبر و غيره على ما عرفوه.

و روي عن عبادة بن الصّامت‌ [٤٤] قال: بعثني أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه سنة استخلف إلى ملك الروم أدعوه إلى الإسلام أو أوذنه بحرب، قال: فسرت حتى دخلت بلاد الروم، فلما دنوت إلى قسطنطينية لاح لنا جبل أحمر قيل إن فيه أصحاب الكهف و الرقيم، و دفعنا فيه إلى دير، و سألنا أهل الدير عنهم، فأوقفونا على سرب في الجبل، فقلنا لهم:

- أنّا نريد أن ننظر إليهم.


[٤٢] أمرد: مصدر مرد: مرد الشاب مردا مرودة: لم تنبت لحيته، أو أبطأ نبات وجهه فهو أمرد، الجمع: مرد.

[٤٣] الجباب: المفرد: جبة أي: ثوب طويل واسع الكمّين، مشقوق المقدّم يلبس فوق الثياب.

[٤٤] عبادة بن الصامت: بن قيس الأنصاري الخزرجي، أبو الوليد، صحابي، من الموصوفين بالورع، شهد العقبة، و كان أحد النقباء، و شهد بدرا و سائر المشاهد، ثم حضر فتح مصر. و عباد ابن الصامت أول من ولي القضاء بفلسطين، مات بالرملة أو ببيت المقدس سنة ٣٤ ه الموافق ٦٥٤ م. روى ١٨١ حديثا، اتفق الإمام البخاري و الإمام مسلم على ستة منها، و كان من سادات الصحابة. (انظر: حسن المحاضرة: ١/ ٨٩، و المحبر: ٢٧٠، و تهذيب التهذيب: ٥/ ١١١، و الإصابة في تمييز الصحابة الترجمة رقم: ٤٤٨٨، و خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٩، و تهذيب ابن عساكر: ٧/ ٢٠٦، و الأعلام: ٣/ ٢٥٨).