أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٨ - عملي في الكتاب
و قال تعالى: أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَ أَشَدَّ قُوَّةً وَ آثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ [٧].
أحمد اللّه جلّ شأنه على ما أعطى و أنعم، و هدى إلى الرّشد و ألهم، و بيّن من السّداد و أفهم، و صل اللّه على خيرته من أنبيائه و المرسلين، و صفوته من أصفيائه و الصالحين، محمد المبعوث بالهدى و الدّين المبين، القائل في حقّه: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ [٨] و على آله الكرام البررة، و الصحابة المنتجبين الخيرة، و سلّم تسليما.
أما بعد:
فهذا كتاب «أسماء البقاع و الجبال في القرآن الكريم» لخاتمة الحفّاظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة ٩١١ ه الموافق ١٥٠٥ م. شرحته من قصيدة له ضمت ثلاثة أبيات فقط.
و أصل هذه الأبيات في مخطوط تحت رقم (٨٧٢٥) عام وجدته في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق.
عملي في الكتاب:
ثبّت القصيدة في أول كتابي الذي بين يديك، و بعد مقدمتي كتبت دراسة مستفيضة عن إمامنا الجليل عبد الرحمن السيوطي، و أوردت فيها الكثير من كتبه المطبوعة.
قمت بشرح كلّ بيت منفردا معتمدا على معجم البلدان للشيخ الإمام
[٧] سورة غافر الآية ٨٢. فَما أَغْنى عَنْهُمْ: دفع عنهم ما ينفعهم.
[٨] سورة الأنبياء الآية ١٠٧.