أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٠ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف
١- ..........
أمر مصر لما قتلوا موسى بن مصعب [٦٩] يصف مصر و جلالتها.
و مصر خزانة أمير المؤمنين التي يحمل عليها حمل مؤنة ثغوره و أطرافه، و يقوّت بها عامّة جنده و رعيته مع اتصالها بالمغرب، و مجاورتها أجناد الشام، و بقية من بقايا العرب، و مجمع عدد الناس فيما يجمع من ضروب المنافع و الصناعات، فليس أمرها بالصغير، و لا فسادها بالهين، و لا ما يلتمس به صلاحها بالأمر الذي يصير له على المشقّة و يأتي بالرّفق.
و قد هاجر إلى مصر جماعة من الأنبياء و ولدوا و دفنوا بها. منهم:
- صاحب الديارات نماذج منه، و له محاضرات مع العلماء، شجاعا كثير الغزوات، يلقب بجبّار بني العباس، حازما كريما متواضعا، يحج سنة و يغزو سنة، لم ير خليفة أجود منه، و لم يجتمع على باب خليفة ما اجتمع على بابه من العلماء و الشعراء و الكتاب و الندماء، و كان يطوف أكثر الليالي متنكرا. توفي سنة ١٩٣ ه الموافق ٨٠٩ م، و مدة ولايته ٢٣ سنة، (انظر: البداية و النهاية: ١٠/ ٢١٣، و تاريخ اليعقوبي: ٣/ ١٣٩، و الذهب المسبوك للمقريزي: ٤٧- ١٥٨ و الكامل لابن الأثير: ٦/ ٦٩، و تاريخ الطبري: ١٠/ ٤٧- ١١٠، و تاريخ الخميس: ٢/ ٣٣١، و البدء و التاريخ: ٦/ ١٠١، و تاريخ بغداد: ١٤/ ٥، و تراجم إسلامية: ١١، و الديارات: ١٤٤- ١٤٦، و الأعلام: ٨/ ٦٢).
[٦٩] موسى بن مصعب: الخثعمي، أمير من القواد في العصر العباسي، ولي مصر سنة ١٦٧ ه، للمهدي، و تشدد في طلب الخراج، فنقم عليه الحند و الناس، ثم ثار بعض أهل مصر، فقاتلهم بالجند، فانهزم جنده و قتل هو في مكان يقال له (العريرا) سنة ١٦٨ ه الموافق ٧٨٥ م، قال ابن تغري بردي: كان ظالما غاشما من شرّ ملوك مصر. (انظر: الولاة و القضاة: ١٢٤، و النجوم الزاهرة: ٢/ ٥٤).