أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٢ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى

٢- ..........

- قال أدخل معك في جملة النساء على الفيطوان، فإذا خرجن من عندك و دخل عليك ضربته بالسيف حتى يبرد.

قالت: افعل!

فتزيّا بزيّ النساء، معها، فلما خرج النساء من عندها دخل الفيطوان عليها، فشدّ عليه مالك بن العجلان بالسيف و ضربه حتى قتله و خرج هاربا حتى قدم الشام، فدخل على ملك من ملوك غسّان يقال له أبو جبيلة، فعاهده أبو جبيلة أن لا يقرب امرأة و لا يمسّ طيبا و لا يشرب خمرا حتى يسير إلى المدينة و يذلّ من بها من اليهود، و أقبل سائرا من الشام في جمع كثير مظهرا أنه يريد اليمن حتى قدم المدينة و نزل بذي حرض‌

إلى أحد فذي حرض فمبنى‌* * * قباب الحيّ من كنفي صرار

أمن آل سلمى عرفت الطلولا* * * بذي حرض مائلات مثولا

[١٠٢]. ثم أرسل إلى الأوس و الخزرج أنه على المكر باليهود عازم على قتل رؤسائهم، و أنه يخشى متى علموا بذلك أن يتحصّنوا في آطامهم‌ [١٠٣] و أمرهم بكتمان ما أسرّه إليهم.

ثم أرسل إلى وجوه اليهود أن يحضروا طعامه ليحسن إليهم و يصلهم، فأتاه وجوههم و أشرافهم و مع كل واحد منهم خاصته و حشمه. فلما تكاملوا أدخلهم في خيامه ثم قتلهم عن آخرهم، فصارت الأوس و الخزرج من يومئذ أعزّ أهل المدينة، و قمعوا اليهود، و سار ذكرهم، و صار لهم الأموال و الآطام،


[١٠٢] ذو حرض: واد بالمدينة عند أحد. قال حكيم بن عكرمة يتشوق المدينة

إلى أحد فذي حرض فمبنى‌* * * قباب الحيّ من كنفي صرار

و قال زهير بن أبي سلمى:

أمن آل سلمى عرفت الطلولا* * * بذي حرض مائلات مثولا

[١٠٣] الأطام: القلاع و الحصون.