أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٠٠ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى
٢- ..........
نستبقيه حتى نقدم به على موسى فيرى فيه رأيه، فأقبلوا و هو معهم و قبض اللّه موسى قبل قدومهم. فلما قربوا و سمع بنو إسرائيل بذلك تلقوهم و سألوهم عن أخبارهم، فأخبروهم بما فتح اللّه عليهم.
قالوا: فما هذا الفتى الذي معكم؟ فأخبروهم بقصته.
فقالوا: إن هذه معصية منكم لمخالفتكم أمر نبيكم، و اللّه لا دخلتم علينا بلادنا.
فحالوا بينهم و بين الشام، فقال ذلك الجيش: ما بلد إذ منعتم بلدكم خير لكم من البلد الذي فتحتموه، و قتلتم أهله فارجعوا إليه، فعادوا إليها فأقاموا بها، فهذا كان أول سكنى اليهود الحجاز و المدينة. ثم لحق بهم بعد ذلك بنو الكاهن بن هارون (عليه السلام)، و زعمت بنو قريظة [٩٦] أنهم مكثوا كذلك زمانا، ثم أن الروم ظهروا على الشام، فقتلوا من بني إسرائيل خلقا كثيرا، فخرج بنو قريظة و النضير [٩٧] و هدل هاربين من الشام يريدون الحجاز الذي فيه بنو إسرائيل ليسكنوا معهم، فلما فصلوا من الشام، وجّه ملك الروم في طلبهم من يردّهم، فأعجزوا رسله و فاتوهم، و انتهى الروم إلى ثمد
عوجا نلمّ على أسماء بالثمد* * * من دون أقرن بين القور و الجمد
يا عمرو أحسن براك اللّه بالرّشد* * * و اقرأ سلاما على الأنقاء و الثّمد
[٩٨]،
[٩٦] بنو قريظة: من قبائل اليهود بيثرب، نكثوا عهدهم مع الرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و تحالفوا مع القرشيين في غزوة الأحزاب، فحاصرهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في معاقلهم و أعمل فيهم السيف، و صادر أملاكهم و وزعها على المسلمين.
[٩٧] بنو النضير: من قبائل اليهود بيثرب، نكثوا عهدهم مع النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بعد أن حالفوه و حاولوا اغتياله، حاصرهم في معقلهم ثم نفاهم و صادر أملاكهم و وزعها على المهاجرين.
[٩٨] ثمد: و يقال له: ثمد الروم، موضع بين الشام و المدينة قرب الحجر، قال فيه أرطاة بن سهية:
عوجا نلمّ على أسماء بالثمد* * * من دون أقرن بين القور و الجمد
-