أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٤٣ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

قال عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم في قول اللّه تعالى: وَ آوَيْناهُما إِلى‌ رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَ مَعِينٍ‌ [٤٢] قال يعني مصر. و إن مصر خزائن الأرضين كلها و سلطانها سلطان الأرضين كلها، ألا ترى إلى قول يوسف (عليه السلام) لملك مصر:

اجْعَلْنِي عَلى‌ خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ‌ [٤٣].

و لم يذكر عزّ و جل في كتابه مدينة بعينها بمدح غير مكّة و مصر فإنّه‌


- عليهم، و كان يطوف في الأسواق منفردا، و يقضي بين الناس حيث أدركه الخصوم، و كتب إلى عماله: إذا كتبتم لي فابدأوا بأنفسكم، و روى الزهري: كان عمر إذا نزل به الأمر المعضّل دعا الشبان فاستشارهم يبتغي حدّة عقولهم، و له كلمات، خطب و رسائل غاية في البلاغة. و كان لا يكاد يعرض له أمر إلا أنشد فيه بيت شعر. و كان أوّل ما فعله لما ولي أن ردّ سبايا أهل الردة إلى عشائرهن و قال: كرهت أن يصير السبي سبة على العرب. و كانت الدراهم في أيامه على نقش الكسروية، و زاد في بعضها: «الحمد للّه» و في بعضها «لا إله إلا اللّه وحده» و في بعضها: «محمد رسول اللّه» له في كتب الحديث: ٥٣٧ حديثا. و كان نقش على خاتمه كفى بالموت واعظا يا عمر و في الحديث «اتقوا غضب عمر، فإن اللّه يغضب لغضبه» لقبه النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) بالفاروق، و كنّاه بأبي حفص. و كان يقضي على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). قالوا في صفته: كان أبيض عاجي اللون، طوالا مشرقا على الناس، كث اللحية، منحسر الشعر من جانبي الجبهة، يصبغ لحيته بالحناء و الكتم، قتله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي غلام المغيرة بن شعبة غيلة سنة ٢٣ ه الموافق ٦٤٤ م، بخنجر في خاصرته في صلاة الصبح، و عاش بعد الطعنة ثلاث ليال. (انظر: الكامل لابن الأثير: ٣/ ١٩، و تاريخ الطبري:

١/ ١٨٧ و ٢/ ٨٢، و الإصابة في تمييز الصحابة رقم: ٥٨٣٨، و صفة الصفوة: ١/ ١٠١، و حلية الأولياء: ١/ ٣٨، و تاريخ الخميس: ١/ ٢٥٩ و ٢/ ٢٣٩، و أخبار القضاة لوكيع: ١/ ١٠٥، و البدء و التاريخ: ٥/ ٨٨، و ١٦٧، و شذور العقود للمقريزي: ٥، و الكنى و الأسماء: ١/ ٧، و الإسلام و الحضارة العربية: ٢/ ١١١ و ٣٦٤، و الأعلام: ٥/ ٤٤٥.

[٤٢] سورة المؤمنون الآية ٥٠.

[٤٣] سورة يوسف ٥٥.