أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١١٣ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى
٢- ..........
قال: و مدينة بابل بناها بيوراسب الجبار، و اشتق اسمها من اسم المشتري، لأن بابل باللسان البابلي الأول اسم للمشتري، و لما استتمّ بناؤها جمع إليها كل من قدر عليه العلماء و بنى لهم إثني عشر قصرا، على عدد البروج، و سماها بأسمائهم، فلم تزل عامرة حتى كان الإسكندر، و هو الذي خربها.
حدّث أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري في كتاب المجالس من تصنيفه: حدثنا إسماعيل بن يونس و محمد بن مهران، قالا: حدثنا عمرو بن ناجية، حدثنا نعيم بن سالم بن قنبر مولى علي بن أبي طالب عن أنس بن مالك قال:
لما حشر اللّه الخلائق إلى بابل، بعث إليهم ريحا شرقية و غربية و قبلية و بحرية، فجمعهم إلى بابل، فاجتمعوا يومئذ ينظرون لما حشروا له، إذ نادى مناد: من جعل المغرب عن يمينه و المشرق عن يساره فاقتصد البيت الحرام بوجهه فله كلام أهل السماء، فقام يعرب بن قحطان، فقيل له، يا يعرب بن قحطان بن هود أنت هو، فكان أول من تكلم بالعربية، و لم يزل المنادي ينادي: من فعل كذا و كذا فله كذا و كذا، حتى افترقوا على إثنين و سبعين لسانا، و انقطع الصوت، و تبلبلت الألسن، فسميت بابل، و كان اللسان يومئذ بابليّا، و هبطت ملائكة الخير و الشر، و ملائكة الحياء و الإيمان، و ملائكة الصحة و الشفاء، و ملائكة الغنى، و ملائكة الشرف، و ملائكة المروءة، و ملائكة الجفاء، و ملائكة الجهل، و ملائكة السيف، و ملائكة البأس، حتى انتهوا إلى العراق.