أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٦٨ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف
١- ..........
الصديق [١٠٠] رضي اللّه عنه، إذ أقبل رجل من حضرموت، لم أر قط رجلا أنكر منه، فاستشرفه الناس، وراعهم منظره، و أقبل مسرعا حتى وقف علينا، و سلّم و جثا، و كلّم أدنى القوم منه مجلسا، و قال:
- من عميدكم؟
- فأشاروا إلى عليّ رضي اللّه عنه و قالوا: هذا ابن عمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و عالم الناس، و المأخوذ عنه، فقام و قال:
[١٠٠] أبو بكر الصديق: هو عبد اللّه بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي، أول الخلفاء الراشدين، و أول من آمن بالرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و سلم) من الرجال، و أحد أعاظم العرب، ولد بمكة سنة ٥١ ه الموافق ٥٧٣ م، و نشأ سيدا من سادات قريش، و غنيا من موسريهم، و عالما بأنساب القبائل و أخبارها و سياستها، كانت العرب تلقبه بعالم قريش، و حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، فلم يشربها، و كانت له في عصر النبوّة مواقف كبيرة، شهد الحروب و احتمل الشدائد، و بذل الأموال. و بويع بالخلافة يوم وفاة الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) سنة ١١ ه، فحارب المرتدين و الممتنعين عن دفع الذكاة، و افتتحت في أيامه بلاد الشام و قسم كبير من العراق، و اتفق له قواد أمناء كخالد بن الوليد، و عمرو بن العاص، و أبي عبيدة الجراح، و العلاء بن الحضرمي، و يزيد ابن أبي سفيان، و المثنى بن حارثة. كان أبو بكر موصوفا بالحلم و الرأفة بالعامة، خطيبا لسنا، و شجاعا بطلا، مدة خلافته سنتان و ثلاثة أشهر و نصف شهر، و توفي في المدينة المنورة سنة ١٣ ه الموافق ٦٣٤ م، له في كتب الحديث ١٤٢ حديثا. قيل: كان لقبه الصّدّيق في الجاهلية، و قيل في الإسلام لتصديقه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في خبر الإسراء. (انظر: طبقات ابن سعد: انظر فهرسته في الجزء ٩ صفحة ٢٦- ٢٨، و الإصابة في تمييز الصحابة الترجمة رقم ٤٨٠٨، و الكامل لابن الأثير: ٢/ ١٦٠، و تاريخ الطبري: ٤/ ٤٦، و اليعقوبي: ٢/ ١٠٦، و صفة الصفوة:
١/ ٨٨، و الإسلام و الحضارة العربية ٢: ١٠٧ و ٣٥١، و حلية الأولياء: ٤/ ٩٣، و تاريخ الخميس: ٢/ ١٩٩، و الرياض النضرة: ٤٤- ١٨٧، و منهاج السنة: ٣/ ١١٨، و الأعلام:
٤/ ١٠٢).