أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧٦ - ٢ بكّه يثرب الجودي طوى بابل عرم سد الألى
٢- ..........
و قال أبو بكر بن الأنباري: سميت مكة لأنها تمكّ الجبّارين أي تذهب نخوتهم.
و يقال: إنما سميت مكة لازدحام الناس بها من قولهم:
قد امتكّ الفصيل ضرع أمه إذا مصّه مصا شديدا.
و سميت بكة لازدحام الناس بها، قاله أبو عبيدة و أنشد:
إذا الشريب أخذته أكّه* * * فخلّه حتى يبكّ بكّه
و يقال: مكة اسم المدينة و بكة اسم البيت.
و قال آخرون: مكة هي بكة و الميم بدل من الباء كما قالوا: ما هذا بضربة لازب و لازم.
قال الشرقي بن القطاميّ، إنما سميت مكة لأن العرب في الجاهلية كانت تقول: لا يتمّ حجّنا حتى نأتي مكان الكعبة منمكّ فيه. أي نصفر صفير المكاء حول الكعبة، و كانوا يصفرون و يصفقون بأيديهم إذا طافوا بها.
قال أعرابي ورد الحضر، فرأى مكاء [٤] يصيح، فحنّ إلى بلاده فقال:
ألا أيها المكاء ما لك ههنا* * * ألاء و لا شيح فأين تبيض
فاصعد إلى أرض المكاكي و اجتنب* * * قرى الشام لا تصبح و أنت مريض
و قال قوم: سميت مكة لأنها بين جبلين مرتفعين عليها و هي في هبطة بمنزلة المكوك
و المكاكي و الصّحاف من الفضّ* * * ة و الضامرات تحت الرحال
[٥].
[٤] المكاء: طائر يأوي الرياض.
[٥] المكوك: عربي أو معرب قد تكلمت به العرب، و جاء في أشعار الفصحاء، قال الأعشى:
و المكاكي و الصّحاف من الفضّ* * * ة و الضامرات تحت الرحال