أسماء البقاع والجبال في القرآن الكريم - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٧١ - ١ بدر حنين مصر الأحقاف

١- ..........

قال: نعم خرجت و أنا في عنفوان شبيبتي‌ [١١٤]، في أغيلمة [١١٥] من الحيّ، و نحن نريد أن نأتي قبره لبعد صيته فينا، و كثرة من يذكره منّا، فسرنا في بلاد الأحقاف أياما، و معنا رجل قد عرف الموضع، فانتهينا إلى كثيب‌ [١١٦] أحمر، فيه كهوف كثيرة، فمضى بنا الرجل إلى كهف منها، فدخلناه فأمعنّا فيه طويلا، فانتهينا إلى حجرين، قد أطبق أحدهما على الآخر، و فيه خلل يدخل منه الرجل النّحيف متجانفا [١١٧]، فدخلته، فرأيت رجلا على سرير شديد الأدمة [١١٨]، طويل الوجه، كثّ اللحية، و قد يبس على سريره، فإذا مسست شيئا من بدنه أصبته صليبا، لم يتغيّر، و رأيت عند رأسه كتابا بالعربية:

أنا هود النّبيّ الذي أسفت على عاد بكفرها، و ما كان لأمر اللّه من مردّ.

فقال لنا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه: كذلك سمعته من أبي القاسم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)‌ [١١٩].


[١١٤] عنفوان شبيبتي: أول شبابي، في نشاطي وحدّته.

[١١٥] أغيلمة: تصغير غلام.

[١١٦] الكثيب: التل من الرّمل، الجمع: أكثبة و كثبان، و كثب.

[١١٧] المتجانف: المائل.

[١١٨] الأدمة: السّمرة.

[١١٩] معجم البلدان: ١/ ١١٥- ١١٦.