مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧٢ - فصل في مسائل و أجوبة
وَ لَا يَقْوَى عَلَى حَمْلِ مَا نَزَلَ بِهِ قَدْ أَذْهَبَ الْجَزَعُ صَبْرَهُ وَ أَذْهَلَ عَقْلَهُ وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْفَهْمِ وَ الْإِفْهَامِ وَ بَيْنَ الْقَوْلِ وَ الِاسْتِمَاعِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَ حَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّبْرِ عِنْدَ وَفَاتِهِ وَ لَزِمْتُ الصَّمْتَ وَ الْأَخْذَ فِيمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ تَجْهِيزِهِ الْخَبَرَ.
قوله تعالى فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ كان قتل واحدا على وجه الدفع فأصبح في المدينة خائفا فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ رَبِّ إِنِّي أَخافُ فكيف لا يخاف علي و قد وترهم بالنهب و أفناهم بالحصيد و استأسرهم فلم يدع قبيلة من أعلاها إلى أدناها إلا و قد قتل صناديدهم.
مهيار
|
تركت أمرا و لو طالبته لدرت |
معاطس راغمته كيف تجتدع[١] |
|
|
صبرت تحفظ أمر الله ما أطرحوا |
ذبا عن الدين فاستيقظت إذ هجعوا |
|
|
ليشرقن بحلو اليوم مراغد |
إذا حصدت لهم في الحشر ما زرعوا |
|
قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي جُلُوسِهِ عَنْهُمْ قَالَ إِنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ص إِنَّ الْقَوْمَ نَقَضُوا أَمْرَكَ وَ اسْتَبَدُّوا بِهَا دُونَكَ وَ عَصَوْنِي فِيكَ فَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ حَتَّى يَنْزِلَ الْأَمْرُ فَإِنَّهُمْ سَيَغْدِرُونَ بِكَ وَ أَنْتَ تَعِيشُ عَلَى مِلَّتِي وَ تُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي وَ أَنَّ هَذِهِ سَتُخْضَبُ مِنْ هَذَا.
وَ سُئِلَ الصَّادِقُ مَا مَنَعَ عَلِيّاً أَنْ يَدْفَعَ أَوْ يَمْتَنِعَ فَقَالَ مَنَعَ عَلِيّاً مِنْ ذَلِكَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً- أَنَّهُ كَانَ لِلَّهِ وَدَائِعُ مُؤْمِنُونَ فِي أَصْلَابِ قَوْمٍ كُفَّارٍ وَ مُنَافِقُونَ فَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ لِيَقْتُلَ حَتَّى تَخْرُجَ الْوَدَائِعُ فَإِذَا خَرَجَ ظَهَرَ عَلَى مَنْ ظَهَرَ وَ قَتَلَهُ.
ابن حماد
|
أ غرك إمهال الإمام لمن بغى |
عليه و من شأن الإمام الرضي المهل |
|
|
و لو شاء إرسال العذاب إليهم |
لما صده عن ذاك خيل و لا رجل |
|
|
و لكنه أبقى عليهم لعترة |
و لو هلك الآباء لانقطع النسل |
|
زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مَنَعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنْ
[١] معاطس جمع معطس: الانف.- و الراغمة: الهجران و التباعد.- و الجدع قطع الانف.