مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧٨ - فصل في الخطب
و لعلي بن الهيصم
|
الحمد لله ذي الإفضال و الكرم |
رب البرايا ولي الطول و النعم |
|
|
أبدا صنائعه من غيب قدرته |
تزهو بدائعها كالروض في الديم |
|
|
يجري ممالكه سلطان حكمته |
ما شاء يخرجه خلقا من العدم |
|
|
انظر إلى القبة الخضراء عالية |
قد زانها الأنجم الزهراء في الظلم |
|
|
و انظر إلى الأرض فوق الماء طافية |
محفوظة بالرواسي الشم و الأمم |
|
|
أ ما ترى شخصك الميمون أبدعه |
من نطفة مكنت في ظلمة الرحم |
|
|
نفسا عجيبا بلا عيب تعاوره |
قدا جميلا مكين الساق و القدم |
|
|
فالوجه و العين و الأذنان ظاهرة |
و القلب و الروح و الأحشاء في ظلم |
|
|
فيها دمي حليف العقل مدكر |
هذا لحيم أليف النطق و الكلم |
|
|
هذا مرتب أفعال ميسرة |
هذا مفتح مخزون و منكتم |
|
|
هذا بعرفان محض القول في شرف |
هذا بتوحيد رب العرش في نعم |
|
|
سبحان منشئها سبحان مبدعها |
أعجب بصنعته في كل ذي رقم |
|
|
اختار من خلقه ما شاء مغتنيا |
حتى تعالى رفيع الشأن و العلم |
|
|
و اختار منهم رسول الله سيدنا |
محمدا أفضل الأحياء و النسم |
|
|
علت مناصبه عزت مناسبه |
فاحت أطائبه في الحل و الحرم |
|
|
صلى عليه إله الخلق متصلا |
ما انهل وبل على القيعان و الأكم[١] |
|
|
ثم الصلاة على من بعده خلف |
عنه الخليفة حقا كاسر الضم |
|
|
أخو الرسول أمير المؤمنين ولي |
الله خير عباد الله كلهم |
|
|
ثم الصلاة على نجل له فطن |
أعني به الحسن المختار ذي الهمم |
|
|
ثم الصلاة على نجل له ندس |
أعني الحسين كريم الخيم و الشيم |
|
|
ثم الصلاة على زين العباد رضا |
أعني عليا على الفضل و الخيم |
|
|
ثم الصلاة على المعصوم باقرنا |
محمد بن علي سيد الأمم |
|
[١] الوبل: المطر الشديد الضخم القطر.- و القيعان جمع القاع: ارض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنه الجبال و الآكام و في نسخة: ضيعات بدل قيعان و هي جمع الضيعة.