مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٣ - فصل في وفاته ع
|
قَدْ كُنْتَ جَارَ حَمِيَّتِى مَا عِشْتَ لِي |
وَ الْيَوْمَ بَعْدَكَ مَنْ يُرِيشُ جَنَاحِي[١] |
|
|
وَ أَغُضُّ مِنْ طَرْفِي وَ أَعْلَمُ أَنَّهُ |
قَدْ مَاتَ خَيْرُ فَوَارِسِي وَ سِلَاحِي |
|
|
حَضَرَتْ مَنِيَّتُهُ فَأَسْلَمَنِي الْعَزَا |
وَ تَمَكَّنَتْ رَيْبَ الْمَنُونِ جَوَاحِي |
|
|
نَشَرَ الْغُرَابُ عَلَيَّ رِيشَ جَنَاحِهِ |
فَظَلِلْتُ بَيْنَ سُيُوفِهِ وَ رِمَاحِ |
|
|
إِنِّي لَأَعْجَبُ مَنْ يَرُوحُ وَ يَغْتَدِي |
وَ الْمَوْتُ بَيْنَ بُكُورِهِ وَ رَوَاحِ |
|
|
فَالْيَوْمَ أَخْضَعُ لِلذَّلِيلِ وَ أَتَّقِي |
ذُلِّي وَ أَدْفَعُ ظَالِمِي بِالرَّاحِ |
|
|
وَ إِذَا بَكَتْ قُمْرِيَّةٌ شَجْناً بِهَا |
لَيْلًا عَلَى غُصْنٍ بَكَيْتُ صَبَاحِي |
|
|
فَاللَّهُ صَبَّرَنِي عَلَى مَا حَلَّ بِي |
مَاتَ النَّبِيُّ قَدِ انْطَفَى مِصْبَاحِي. |
|
أم سلمة رضي الله عنها
|
فجئنا بالنبي و كان فينا |
إمام كرامة نعم الإمام |
|
|
و كان قوامنا و الرأس منا |
فنحن اليوم ليس لنا قوام |
|
|
ننوح و نشتكي ما قد لقينا |
و يشكو فقدك البلد الحرام |
|
|
فلا تبعد فكل فتى كريم |
سيدركه و إن كره الحمام |
|
صفية بنت عبد المطلب
|
يا عين جودي بدمع منك منحدر |
و لا تملي و بكي سيد البشر |
|
|
بكي الرسول فقد هدت مصيبته |
جميع قومي و أهل البدر و الحضر |
|
|
و لا تملي بكاك الدهر معولة |
عليه ما غرد[٢] القمري في السحر |
|
سالم بن زهير المحاربي
|
أ فاطم بكي و لا تسأمي |
فقد فاتك الماجد الطيب |
|
|
جوى حل بين الحشا و الشغاف |
فخيم فيه فلا يذهب |
|
|
فيا عين ويحك لا تهجعي |
و ما بال دمعك لا يسكب |
|
|
فمن ذلك الويل بعد الرسول |
يبكي من الناس أو يندب |
|
[١] و في بعض النسخ: بفضل براح و انت كنت جناحى.
[٢] غرد الطائر:
رفع صوته في غنائه و طرب به.