مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ١٠٨ - فصل في معجزات أقواله ع
مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُهَا وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ فَفَدَى نَفْسَهُ بِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ وَ كُلَّ وَاحِدٍ بِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَنَزَلَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى الْآيَةَ[١] فَكَانَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ فَإِنَّهُ كَانَ مَعِي عِشْرُونَ أُوقِيَّةً فَأُخِذَتْ فَأَعْطَانِي اللَّهُ مَكَانَهَا عِشْرِينَ عَبْداً كُلٌّ مِنْهُمْ يُضْرَبُ بِمَالٍ كَثِيرٍ أَدْنَاهُمْ يُضْرَبُ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ قُمْ يَا فُلَانُ قُمْ يَا فُلَانُ حَتَّى أَخْرَجَ خَمْسَةَ نَفَرٍ فَقَالَ اخْرُجُوا مِنْ مَسْجِدِنَا لَا تُصَلُّونَ فِيهِ وَ أَنْتُمْ لَا تُزَكُّونَ وَ حُكْمُهُ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ.
و فيه حديث عمر و مثل النعاس الذي غشي أصحابه في الحرب قوله إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ و مثل حكمِهِ على اليهود أنهم لن يتمنوا الموت فعجزوا عنه و هم مكلفون مختارون و يقرأ هذه الآية في سورة يقرأ بها في جوامع الإسلام يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية التي فيها و حكمِهِ على أهل نجران أنهم لو باهلوا لأضرم الوادي عليهم نارا فامتنعوا و علموا صحة قوله و نحو قوله فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً و قوله يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى[٢]
وَ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى تَبُوكَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ اللَّيْلَةَ تَهُبُّ رِيحٌ عَظِيمَةٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدُكُمْ اللَّيْلَةَ فَهَاجَتِ الرِّيحُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَحَمَلَتْهُ الرِّيحُ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيٍّ.
و أخبر و هو بتبوك بموت رجل بالمدينة عظيم النفاق فلما قدموا المدينة وجدوه و قد مات في ذلك اليوم و أخبر بمقتل الأسود العنسي الكذاب ليلة قتله و هو بصنعا و أخبر بمن قتله
وَ قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ الْيَوْمَ تُنْصَرُ الْعَرَبُ عَلَى الْعَجَمِ فَجَاءَ الْخَبَرُ بِوَقْعَةِ ذِي قَارٍ[٣] بِنَصْرِ الْعَرَبِ عَلَى الْعَجَمِ.
وَ كَانَ يَوْماً جَالِساً بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقُتِلَ وَ مَضَى شَهِيداً وَ قَدْ أَخَذَهَا بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ وَ مَضَى شَهِيداً ثُمَّ وَقَفَ ع وَقْفَةً لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ تُوقَفُ عِنْدَ أَخْذِ الرَّايَةِ ثُمَّ أَخَذَهَا ثُمَّ قَالَ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللَّهِ
[١] الأنفال: ٧١.
[٢] نزلت في قصة بدر و كذا قوله تعالى: فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً..
[٣] يوم ذى قار: يوم لبنى شيبان اول يوم انتصرت فيه العرب من العجم( ق).