مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠٢ - فصل في غزواته ع
وَ أَفْلَتَ[١] مُحَمَّدٌ وَ قُتِلَ أَصْحَابُهُ.
ذَاتُ السَّلَاسِلِ و هُوَ حِصْنٌ
وَ ذَلِكَ أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ع فَقَالَ إِنَّ لِي نَصِيحَةً قَالَ وَ مَا نَصِيحَتُكَ قَالَ اجْتَمَعَ بَنُو سُلَيْمٍ بِوَادِي الرَّمْلِ عِنْدَ الْحَرَّةِ عَلَى أَنْ يُبَيِّتُوكَ بِهَا الْقِصَّةَ.
وَ فِيهَا غَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع-
إِلَى بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ع أَنَّ لَهُمْ جَمْعاً يُرِيدُونَ أَنْ يُمِدُّوا يَهُودَ خَيْبَرَ.
وَ فِيهَا سَرِيَّةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ فِي شَعْبَانَ-
وَ سَرِيَّةُ الْعُرَنِيِّينَ الَّذِينَ قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ع وَ اسْتَاقُوا الْإِبِلَ وَ كَانُوا عِشْرِينَ فَارِساً وَ فِيهَا أُخِذَتْ أَمْوَالُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ قَدْ خَرَجَ تَاجِراً إِلَى الشَّامِ وَ مَعَهُ بَضَائِعُ قُرَيْشٍ فَلَقَتْهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ اسْتَاقُوا عِيرَهُ وَ أقلت [أَفْلَتَ] وَ فِيهَا غَزْوَةُ الْغَايَةِ.
ثُمَّ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ-
فِي أَلْفٍ وَ نَيِّفِ رَجُلٍ وَ سَبْعِينَ بَدَنَةً فَهَمَّتْ قُرَيْشٌ فِي صَدِّهِ وَ بَعَثُوا إِلَيْهِ مِكْرَزَ بْنَ حَفْصٍ وَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَ صَدُّوا الْهَدْيَ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ع عُثْمَانَ إِلَيْهِمْ يُرِي أَنَّهُ مُعْتَمِرٌ فَلَمَّا أَبْطَأَ أَخَذَ ع الْبَيْعَةَ تَحْتَ شَجَرَةِ السَّمُرَةِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا قَالَ الزُّهْرِيُّ فَلَمَّا صَارَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ النَّبِيُّ ع الْهَدْيَ وَ أَشْعَرَهُ وَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَلَمَّا بَلَغَ غَدِيرَ الْأَشْطَاطِ عِنْدَ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ إِنَّ كَعْبَ بْنَ لُوَيٍّ وَ عَامِرَ بْنَ لُوَيٍّ جَمَعُوا لَكَ الْجُمُوعَ وَ هُمْ مُقَاتِلُوكَ وَ صَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ فَقَالَ ع رُوحُوا فَرَاحُوا حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ ع إِنَّ خَالِدَ بْنَ وَلِيدٍ بِالْغَمِيمِ[٢] طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ وَ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ بَرَكَتْ نَاقَتُهُ فَقَالَ مَا خَلَأَتِ[٣] الْقُصْوَى وَ لَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَا يَسْأَلُونَنِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا قَالَ فَعَدَلَ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ الْقِصَّةَ فَأَتَاهُمْ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ خُزَاعَةَ وَ كَانَ عَيْبَةَ[٤] نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَالَ كَمَا قَالَ الْعَيْنُ فَقَالَ النَّبِيُّ ع إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَ لَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ
[١] اقال القوم بفلان: اي قتلوه.
[٢] الغميم: كامير واد بين الحرمين على مرحلتين بمكّة.
[٣] خلات الناقة: اي بركت من غير علة.- و الخطة بالضم: الامر و الخطب.- و الثمد بالتحريك: الماء القليل.
[٤] العيبة من الرجل: موضع سره.- و في نسخة: و كانوا عيبة.