مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠ - فصل في البشائر بنبوته
إِنَّكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَجَدُّهُ غَيْرُ كَذِبٍ فَخَرَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَاجِداً ثُمَّ إِنَّهُ أَعْطَى الْقَوْمَ وَ أَعْطَى عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بِعَشَرَةِ أَضْعَافِ ذَلِكَ فَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَثِيراً مَا يَقُولُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَا يَغْبِطُنِي أَحَدٌ بِجَزِيلِ عَطَاءِ الْمَلِكِ وَ إِنْ كَثُرَ فَإِنَّهُ إِلَى نَفَادٍ وَ لَكِنْ يَغْبِطُنِي بِمَا يَبْقَى لِي وَ لِعَقِبِي مِنْ بَعْدِي ذِكْرُهُ وَ فَخْرُهُ وَ شَرَفُهُ فَإِذَا قِيلَ لَهُ مَا ذَاكَ يَقُولُ سَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ.
ابن رزيك[١]
|
محمد خاتم الرسل الذي سبقت |
به بشارة قس[٢] و ابن ذي يزن |
|
|
و أنذر النطقاء الصادقون بما |
يكون من أمره و الطهر لم يكن |
|
|
الكامل الوصف في حلم و في كرم |
و الطاهر الأصل من دام[٣] و من درن |
|
|
ظل الإله و مفتاح النجاة و ينبوع |
الحياة و غيث الفارض[٤] الهتن |
|
|
فاجعله ذخرك في الدارين معتصما |
به و بالمرتضى الهادي أبي الحسن |
|
و تصور لعبد المطلب أن ذبح الولد أفضل قربة لما علم من حال إسماعيل فنذر أنه متى رزق عشرة أولاد ذكور أن ينحر أحدهم للكعبة شكرا لربه فلما وجدهم عشرة قال لهم يا بني ما تقولون في نذري فقالوا الأمر إليك و نحن بين يديك فقال لينطلق كل واحد منكم إلى قدحه و ليكتب عليه اسمه ففعلوا و أتوه بالقداح فأخذها و قال
|
عاهدته و الآن أوفي عهده |
إذ كان مولاي و كنت عبده |
|
|
نذرت نذرا لا أحب رده |
و لا أحب أن أعيش بعده |
|
فقدمهم ثم تعلق بأستار الكعبة و نادى اللهم رب البيت[٥] الحرام و الركن و المقام و رب المشاعر العظام و الملائكة الكرام اللهم أنت خلقت الخلق لطاعتك و أمرتهم بعبادتك
[١] و في بعض النسخ رذيك بالذال المعجمة كقبيط: و هو والد الملك الصالح طلائع بن رذيك وزير مصر، كما في القاموس.
[٢] القس بالتشديد- كفلس: رئيس من رؤساء النصارى في الدين و العلم.
[٣] الدأم: ما غطاك من شيء.- و الدرن: الوسخ( ق).
[٤] الفارض: استعارة عن السحاب مأخوذ من الفرض بمعنى ما تجود به بغير ثواب.
و الفارض الضخم من كل شيء ايضا.- و هتنت السماء: انصبت.
[٥] و في بعض النسخ: البلد.