مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٨ - فصل في الهواتف في المنام أو من الأصنام
|
نبي يرى ما لا يرى الناس حوله |
و يتلو كتاب الله في كل مشهد |
|
|
و إن قال في يوم مقالة غائب |
فتصديقها في ضحوة العيد أو غد |
|
و هتف من جبال مكة يوم بدر
|
أذل الحنيفيون بدرا بوقعة |
سينقض منها ملك كسرى و قيصرا |
|
|
أصاب رجالا من لوي و جردت |
حرائر نصر بن الحرائر حسرا |
|
|
ألا ويح من أمسى عدو محمد |
لقد ذاق خزيا في الحياة و خسرا |
|
|
و أصبح في هامي العجاجة[١] معفرا |
تناوله الطيرا لجياع و تنقرا |
|
فعلموا الواقعة و ظهر الخبر من الغد
وَ دَخَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ عَلَى وَثَنٍ يُقَالُ لَهُ الضَّمِيرُ فَكَنَسَ مَا حَوْلَهُ وَ مَسَحَهُ وَ قَبَّلَهُ فَإِذَا بِصَائِحٍ يَصِيحُ يَا عَبَّاسَ بْنِ مِرْدَاسٍ شِعْرٌ
|
قُلْ لِلْقَبَائِلِ مِنْ سُلَيْمٍ كُلِّهَا |
هَلَكَ الضَّمِيرُ وَ فَازَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ |
|
|
هَلَكَ الضَّمِيرُ وَ كَانَ يُعْبَدُ مَرَّةً |
قَبْلَ الْكِتَابِ إِلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ |
|
|
إِنَّ الَّذِي جَاءَ بِالنُّبُوَّةِ وَ الْهُدَى |
بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُرَيْشٍ مُهْتَدٍ |
|
فَخَرَجَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى النَّبِيِّ ع فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ص تَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُكَ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ سُرَّ بِذَلِكَ.
و في حديث سيار الغساني لما قال له عمر أ كاهن أنت فقال قد هدى الله بالإسلام كل جاهل و دفع بالحق كل باطل و أقام بالقرآن كل مائل القصة فأخذت ظبية بذي العسف فإذا بهاتف
|
يا أيها الركب السراع الأربعة |
خلوا سبيل الظبية المروعة |
|
فخليتها فلما جن الليل فإذا أنا بهاتف يقول
|
خذها و لا تعجل و خذها عن ثقة |
فإن شر السير سير الحقحقة[٢] |
|
|
هذا نبي فائز من حققه |
و قال عمرو بن جبلة الكلبي عترنا عتيرة[٣] لعمرة (اسم صنم) فسمعنا من جوفه مخاطب
[١] هوامى الإبل: ضوالها.- و العجاجة: الإبل الكبيرة العظيمة كذا في القاموس.
[٢] الحقحقة- بالمهملتين: المتعب من السير او السير في اول الليل و قيل: هو ان تحمل الدابّة على ما لا تطيقه.
[٣] العترة- بالكسر: كلما ذبح، و شاة كانوا يذبحونها لآلهتهم. كالعتيرة( ق).