مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٨ - فصل فيما لاقى من الكفار في رسالته
قال خزيمة بن حكيم النهدي
|
و يعلو أمره حتى تراه |
يشير إليه أعظم ما مشير |
|
|
و هذا عمه سيذب عنه |
و ينصره بمشحوذ[١] تبور |
|
|
و تخرجه قريش بعد هذا |
إذا ما العم صار إلى القبور |
|
|
و ينصره بيثرب كل قوم |
بنو أوس و خزرج الأثير |
|
|
سيقتل من قريش كل قوم |
و كبشهم سينحر كالجزور |
|
وَ هُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَرْحَباً بِالْمُهَاجِرِ الْأَوَّلِ.
فصل فيما لاقى من الكفار في رسالته
الفائق إنه لما اعترض أبو لهب على رسول الله ص عند إظهار الدعوة قال له أبو طالب يا أعور ما أنت و هذا قال الأخفش الأعور الذي خيب و قيل يا ردي و منه الكلمة العوراء و قال أبن الأعرابي الذي ليس له أخ من أبيه و أمه.
ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ أَتَى قُرَيْشاً فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ يَجْتَمِعُونَ غَداً بِالْمَوْسِمِ وَ قَدْ فَشَا أَمْرُ هَذَا الرَّجُلِ فِي النَّاسِ وَ هُمْ يَسْأَلُونَكُمْ عَنْهُ فَمَا تَقُولُونَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ أَقُولُ إِنَّهُ مَجْنُونٌ وَ قَالَ أَبُو لَهَبٍ أَقُولُ إِنَّهُ شَاعِرٌ وَ قَالَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ أَقُولُ إِنَّهُ كَاهِنٌ فَقَالَ الْوَلِيدُ بَلْ أَقُولُ هُوَ سَاحِرٌ يُفَرِّقُ الرَّجُلَ وَ الْمَرْأَةَ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ أَخِيهِ وَ أَبِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ن وَ الْقَلَمِ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ الْآيَةَ.
و كان النبي ص يقرأ القرآن فقال أبو سفيان و الوليد و عتبة و شيبة للنضر بن الحرث ما يقول محمد فقال أساطير الأولين مثل ما كنت أحدثكم عن القرون الماضية فنزل وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً الآية[٢].
الكلبي قال النضر بن الحرث و عبد الله بن أمية يا محمد لن نؤمن بك حتى تأتينا بكتاب من عند الله و معه أربعة أملاك يشهدون عليه أنه من عند الله و إنك رسوله فنزل
[١] من شحذ السكين: اي احدها.- و تبور: اي تهلك.
[٢] الأنعام: ٢٥.