مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦٦ - فصل في استظهاره ع بأبي طالب
قال كيف أدعوهم و قد صالحوا على ترك الدعوة فنزل يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ فسأل النبي أبا طالب الخروج من الشعب فاجتمع سبعة نفر من قريش على نقضها و هم[١] مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف الذي أجار النبي ع لما انصرف من الطائف و زهير بن أمية المخزومي ختن أبي طالب على ابنته عاتكة و هشام بن عمرو بن لوي بن غالب و أبو البختري بن هشام و زمعة بن الأسود بن المطلب و قال هؤلاء السبعة أخرقها الله و عزموا أن يقطعوا يمين كاتبها و هو منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فوجدوها شلا فقالوا قطعها الله فأخذ النبي ص في الدعوة و في ذلك يقول أبو طالب
|
ألا هل أتى نجد بنا صنع ربنا |
على نأيهم و الله بالناس أرود |
|
|
فيخبرهم أن الصحيفة مزقت |
و أن كل ما لم يرضه الله يفسد |
|
|
يراوحها إفك و سحر مجمع |
و لم تلق سحرا آخر الدهر يصعد |
|
و له أيضا
|
و قد كان من أمر الصحيفة عبرة |
متى ما يخبر غائب القوم يعجب |
|
|
محا الله منها كفرهم و عقوقهم |
و ما نقموا من ناطق الحق معرب |
|
|
و أصبح ما قالوا من الأمر باطلا |
و من يختلق ما ليس بالحق يكذب |
|
|
و أمسى ابن عبد الله فينا مصدقا |
على سخط من قومنا غير معتب |
|
و له
|
تطاول ليلي بهم نصب |
و دمعي كسفح[٢] السقاء السرب |
|
|
و لعب قصي بأحلامها |
و هل يرجع الحلم بعد اللعب |
|
|
و نفى قصي بني هاشم |
كنفي الطهاة[٣] لطاف الحطب |
|
|
و قول لأحمد أنت امرؤ |
خلوق الحديث ضعيف النسب |
|
[١] لم يسم في النسخ الموجودة عندنا الا هولاء الخمسة و لعلهم كانوا خمسة كما ذكره المحدث القمّيّ( ره) في منتهى الآمال.
[٢] سفح الدم كمنعه: أراقه.- و سفح الدمع: اي ارسله.- و في بعض النسخ: كسح بالتشديد بدل كسفح و هو بمعنى السيلان من فوق.- و السرب بالتحريك: الماء السائل.
[٣] الطاهى: الطباخ، الشواء، الخباز و كل معالج الطعام ج طهاة و طهى( ق).