مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٩ - فصل في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب
و له
|
أ لم يكن في حالة نبيا |
ثم رسولا منذرا رضيا |
|
|
ثم خليلا صفوة صفيا |
ثم إماما هاديا مهديا |
|
|
و كان عند ربه مرضيا |
فعندها قال و من ذريتي |
|
|
قال له لا لن ينال رحمتي |
و عهدي الظالم من بريتي |
|
|
أبت لملكي ذاك وحدانيتي |
سبحانه لا زال وحدانيا |
|
قَوْلُهُ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ الْخَبَرَ.
يقتضي عصمة المذكورين لأنه أمر من جهة الخبر بالتمسك بهم على الإطلاق فاقتضى ذلك عصمتهم و إلا أدى إلى كونه عز و جل أمر بالقبيح ثم إنه قطع بأمان المتمسك بهم من الضلال و جواز الخطإ عليهم لا يؤمن معه ضلال المتمسك بهم ثم إنه قرن بينهم و بين الكتاب في الحجة و وجوب التمسك ثم إنه أخبر أنهم لا يفارقون الكتاب و وقوع الخطإ منهم يقتضي مفارقتهم له و ذلك ينافي نصه و إذا ثبتت عصمتهم ثبتت إمامتهم و أنهم المعينون بالخبر.
و قال أبو علي المحمودي لأبي الهذيل أ ليس من دينك أن العصمة و التوفيق لا يكونان لك من الله إلا بعمل تستحقه به قال نعم قال فقوله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ قال قد أكمل لنا الدين فقال ما تصنع بمسألة لا تجدها في الكتاب و السنة و قول الصحابة و حيلة الفقهاء قال هات قال خبرني عن عشيرة كلهم عنين وقعوا في طهر واحد بامرأة و هم مختلفو العنة فمنهم قد وصل إلى بعض حاجته و منهم من قارب بحسب الإمكان منه أ في خلق الله اليوم من يعرف حد الله في كل رجل منهم و مقدار ما ارتكب من الخطيئة فيقيم عليه الحد في الدنيا و يطهره منه في الآخرة فأفهم.
لو لم يكن الإمام معصوما لم يكن بتقديم الكل موسوما من خرج من غمار[١] المأمومين دخل في جملة المعصومين من افتقر البشر إليه كانت العصمة ثابتة عليه من ظهرت معجزته ثبتت عصمته.
[١] الغمار: الجماعة من الناس.