مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٤٧ - فصل في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب
بيت
|
على الملوك تصلح الجماعة |
إن صلحوا أو لا فهم كالضاعة |
|
و قال متكلم لا يخلو من أربعة أوجه أما إن علم النبي ع جميع أمته الأولين و الآخرين و جميع ما يحتاجون إليه في حياته حتى استغنوا بعد وفاته أو علمت الأمة كلها بعده أو استغنت عن مؤدب و معلم من الله أو رفع التكليف عن الأمة بعده كالبهائم و كل ذلك باطل لأن التكليف لازم و اللطف واجب و الناس غير معصومين فلا بد من حافظ شرع معصوم لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ. الأفوه الأودي
|
لا يصلح القوم إلا في السراة لهم[١] |
و لا سراة إذا جهالهم ساودا |
|
|
البيت لا يبتني إلا بأعمدة |
و لا عماد إذا لم ترس أوتاد |
|
|
فإن تجمع أوتاد و أعمدة |
و ساكن أدركوا الأمر الذي كادوا |
|
|
تهدي الأمور بأهل الرأي ما صلحت |
فإن تولت فبالأشرار تنقاد. |
|
العصمة قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ[٢] أمرنا سبحانه أمرا مطلقا بالكون مع الصادقين من غير تخصيص و ذلك يقتضي عصمتهم لقبح الأمر على هذا الوجه باتباع من لا يؤمن منه القبيح و من حيث يؤدي ذلك الأمر بالقبيح و إذا ثبت ذلك في الإمامة ثبت تخصصها بأمير المؤمنين و أولاده المعصومين بالإجماع لأن أحدا من الأمة لم يقل ذلك فيها إلا خصها بهم و لأنه لم تثبت هذه الصفات لغيرهم و لا ادعيت لسواهم.
قوله وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ[٣] يدل على عصمتهم لأنه أخبر أن العلم يحصل بالرد إلى أولي الأمر كما يحصل بالرد إلى الرسول و العلم لا يصح حصوله يقينا ممن ليس بمعصوم و لأنه تعالى لا يجيز أن يأمر باستفتاء من لا يؤمن منه القبيح من حيث كان في ذلك أمره تعالى بالقبيح
[١] السراة- جمع سرى: و هو سيد القوم.
[٢] التوبة: ١٢٠.
[٣] النساء: ٨٥.