مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٨٩ - فصل في الهواتف في المنام أو من الأصنام
سادته يا عصام يا عصام جاء الإسلام و ذهبت الأصنام و حقنت الدماء و وصلت الأرحام ففزعت من ذلك ثم عترنا أخرى فسمعنا يقول لرجل اسمه بكر يا بكر بن جبل جاء النبي المرسل يصدقه المطعمون في المحل أرباب يثرب ذات النخل و يكذبه أهل نجد و تهامة و أهل فلح و اليمامة فأتيا إلى النبي و أسلما و أنشد عمرو
|
أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى |
فأصبحت بعد الحمد لله أوحدا. |
|
تكلم شيطان من جوف هبل بهذه الأبيات
|
قاتل الله رهط كعب بن فهر |
ما أضل العقول و الأحلاما |
|
|
جاءنا تائه يعيب علينا |
دين آبائنا الحماة الكراما |
|
فسجدوا كلهم و تنقصوا النبي ع و قال هلموا غدا نسمع أيضا فحزن النبي ع من ذلك فأتاه جني مؤمن و قال يا رسول الله أنا قتلت مسعر الشيطان المتكلم في الأوثان فاحضر المجمع لأجيبه فلما اجتمعوا و دخل النبي ع خرت الأصنام على وجوهها فنصبوها و قالوا تكلم فقال
|
أنا الذي سماني المطهرا |
أنا قتلت ذا الفخور مسعرا |
|
|
إذا طغى لما طغى و استكبرا |
و أنكر الحق و رام المنكرا |
|
|
بشتمه نبينا المطهرا |
قد أنزل الله عليه السورا |
|
|
من بعد موسى فأتبعنا الأثر |
فقالوا إن محمدا يخادع اللات كما خادعنا.
تاريخ الطبري إنه روي الزهري في حديث جبير بن مطعم عن أبيه قال كنا جلوسا قبل أن يبعث رسول الله بشهر نحرنا جزورا فإذا صائح يصيح في جوف الصنم اسمعوا العجب ذهب استراق الوحي و يرمى بالشهب لنبي بمكة اسمه محمد مهاجرته إلى يثرب.
الطبري في حديث ابن إسحاق و الزهري عن عبد الله بن كعب مولى عثمان أنه قال عمر لقد كنا في الجاهلية نعبد الأصنام و نعنق الأوثان حتى أكرمنا الله بالإسلام فقال الأعرابي لقد كنت كاهنا في الجاهلية قال فأخبرنا ما عجب ما جاءك به صاحبك قال جاءني قبل الإسلام جاء فقال أ لم تر إلى الجن بألسنها[١] و إياسها من دينها و لحافها بالقلاص
[١] و في بعض النسخ: ابالسها مكان بالسنها. و اللسن- بالكسر و التحريك:
الفصاحة و الألسن: اي الفصيح.- و القلاص جمع قلوص: و هي الشابة من الإبل.