مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٦٥ - فصل في استظهاره ع بأبي طالب
|
إن تصبك المنون[١] بالنبل تبرئ |
فمصيب منها و غير مصيب |
|
|
كل حي و إن تطاول عمرا |
آخذ من سهامها بنصيب |
|
فَقَالَ ع
|
أَ تَأْمُرُنِي بِالصَّبْرِ فِي نَصْرٍ أَحْمَدَ |
وَ وَ اللَّهِ مَا قُلْتُ الَّذِي قُلْتُ جَازِعاً |
|
|
وَ لَكِنَّنِي أَحْبَبْتُ أَنْ تَرَ نُصْرَتِي |
وَ تَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَزَلْ لَكَ طَائِعاً |
|
|
وَ سَعْيِي لِوَجْهِ اللَّهِ فِي نَصْرِ أَحْمَدَ |
نَبِيِّ الْهُدَى الْمَحْمُودِ طِفْلًا وَ يَافِعاً. |
|
و كانوا لا يأمنون إلا في موسم العمرة في رجب- و موسم الحج في ذي الحجة فيشترون و يبيعون فيهما و كان النبي ع في كل موسم يدور على قبائل العرب فيقول لهم تمنعون لي جانبي حتى أتلو عليكم كتاب ربي و ثوابكم على الله الجنة و أبو لهب في أثره يقول إنه ابن أخي و هو كذاب ساحر فأصابهم الجهد و بعثت قريش إلى أبي طالب ادفع إلينا محمدا حتى نقتله و نملكك علينا فأنشأ أبو طالب اللامية التي يقول فيها
|
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه |
فلما سمعوا هذه القصيدة آيسوا منه فكان أبو العاص بن الربيع و هو ختن رسول الله ص يجيء بالعير[٢] بالليل عليها البر و التمر إلى باب الشعب ثم تصبح بها فحمد النبي ع فعله فمكثوا بذلك أربع سنين و قال ابن سيرين ثلاث سنين و في كتاب شرف المصطفى فبعث الله على صحيفتهم الأرضة[٣] فلحستها فنزل جبرئيل فأخبر النبي ع بذلك فأخبر النبي ع أبا طالب فدخل أبو طالب على قريش في المسجد فعظموه و قالوا أردت مواصلتنا و أن تسلم ابن أخيك إلينا قال و الله ما جئت لهذا و لكن ابن أخي أخبرني و لم يكذبني إن الله قد أخبره بحال صحيفتكم فابعثوا إلى صحيفتكم فإن كان حقا فاتقوا الله و ارجعوا عما أنتم عليه من الظلم و قطيعة الرحم و إن كان باطلا دفعته إليكم فأتوا بها و فكوا الخواتيم فإذا فيها باسمك اللهم و اسم محمد فقط فقال لهم أبو طالب اتقوا الله و كفوا عما أنتم عليه فسكتوا و تفرقوا فنزل ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ[٤]
[١] المنون: الموت.- و تبرى: اي تخلص.
[٢] العير: كلما امتير عليه إبلا كانت او حمارا. و قال بعض هو الحمار.
[٣] الأرضة- كقصبة: دويبة تاكل الخشب.
[٤] النحل: ١٢٦.