مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٠١ - فصل في غزواته ع
الْوَاقِدِيُّ وَ كَانَتْ بَنَانَةُ أَرْسَلَتْ إِلَى خَلَّالِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حَجَراً فَأَمَرَ النَّبِيُّ ع بِقَتْلِهَا وَ لَمْ يُقْتَلْ فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ الْخَلَّالِ وَ اصْطَفَى النَّبِيُّ ع عَمْرَةَ ثُمَّ بَعَثَ ع عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ إِلَى خَيْبَرَ فَقَتَلَ أَبَا رَافِعِ بْنَ أَبِي الْحَقِيقِ.
بَنُو الْمُصْطَلَقِ
مِنْ خُزَاعَةَ وَ هُوَ الْمُرَيْسِيعُ غَزَاهُمْ عَلِيٌّ ع فِي شَعْبَانَ وَ رَأْسُهُمْ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ وَ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ بَأْسٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَتَلَ عَلِيٌّ ع مَالِكاً وَ ابْنَهُ فَأَصَابَ النَّبِيُّ ع سَبْياً كَثِيراً وَ كَانَ سَبْيُ عَلِيٍّ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ ع فَجَاءَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ع بِفِدَاءِ ابْنَتِهِ فَسَأَلَهُ النَّبِيُّ ع عَنْ جَمَلَيْنِ خَبَأَهُمَا فِي شِعْبِ كَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَرَفَهُمَا أَحَدٌ سِوَايَ ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي لَا تُسْبَى إِنَّهَا امْرَأَةٌ كَرِيمَةٌ قَالَ فَاذْهَبْ فَخَيِّرْهَا قَالَ أَحْسَنْتَ وَ أَجْمَلْتَ وَ جَاءَ إِلَيْهَا أَبُوهَا فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةُ لَا تَفْضَحِي قَوْمَكِ فَقَالَتْ قَدِ اخْتَرْتُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَدَعَا عَلَيْهَا أَبُوهَا فَأَعْتَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ جَعَلَهَا فِي جُمْلَةِ أَزْوَاجِهِ فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ ذَلِكَ أَرْسَلُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلَقِ فَمَا عُلِمَ امْرَأَةٌ أَعْظَمُ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا.
وَ فِي هَذَا الْغَزَاةِ نَزَلَتْ إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ[١] وَ فِيهَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ.
سَنَةَ سِتٍ
فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ بَعَثَ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا إِلَى الْغَمْرَةِ فَهَرَبُوا وَ أَصَابَ مِائَتَيْ بَعِيرٍ وَ فِيهَا بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى- الْقِصَّةَ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ وَ فِيهَا سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثٍ إِلَى الْجَمُوحِ[٢] مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَصَابُوا وَ وَصَلُوا إِلَى بَنِي ثَعْلَبَةَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَهَرَبُوا وَ أَصَابَ مِنْهُمْ عِشْرِينَ بَعِيراً وَ غَزْوَةُ زَيْدٍ إِلَى الْعِيصِ فِي جُمَادَى الْأُولَى-.
و غَزْوَةُ بَنِي قِرْدٍ-
وَ ذَلِكَ أَنَّ نَاساً مِنَ الْأَعْرَابِ قَدِمُوا وَ سَاقُوا الْإِبِلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدَّمَ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ مَعَ جَمَاعَةٍ فَاسْتَرَدَّ مِنْهُمْ قَالَ حَسَّانُ
|
أَظُنُّ عُيَيْنَةَ إِذْ زَارَهَا |
بِأَنْ سَوْفَ يَهْدِمُ مِنْهَا قُصُوراً |
|
|
فَعَفَتِ الْمَدِينَةُ إِذْ زُرْتَهَا |
وَ آنَسْتَ لِلْأُسْدِ فِيهَا زَئِيراً |
|
وَ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ إِلَى قَوْمٍ مِنْ هَوَازِنَ فَكَمَنَ الْقَوْمُ لَهُمْ
[١] النور: ١١.
[٢] و في بعض النسخ: جموم بدل الجموح.