مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٢٣ - فصل في اللطائف
كعب بن مالك الأنصاري
|
فإن يك موسى كلم الله جهرة |
على جبل الطور المنيف المعظم |
|
|
فقد كلم الله النبي محمدا |
على الموضع الأعلى الرفيع المسوم. |
|
داود ع كان له سلسلة الحكومة ليميز الحق من الباطل و لمحمد القرآن ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ و ليست السلسلة كالكتاب و السلسلة قد فنيت و القرآن بقي إلى آخر الدهر و كان له النغمة و لمحمد الحلاوة وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ و كان له ثلاثون ألف حرس و كان حارس محمد ص هو الله تعالى وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ و سبحت له الوحوش و الطيور و الجبال فالله تعالى و ملائكته يشهدون ب محمد و كفى بالله شهيدا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ و قال له وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ و ألان قلب محمد بالرحمة و الشفاعة فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ و ألان لهم الصم الصخور الصلاب و جعلها غارا و كان يحلب الشاة المجهودة و يمسح ضرعها فيحلب منها كيف شاء و سخر له الجبال فكان يسبحن و أخذ النبي ع أحجارا فأمسكها فسبحن في كفه و له الطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ و لمحمد البراق و قال له وَ شَدَدْنا مُلْكَهُ و شدد ملك محمد حتى نسخ بشريعته سائر الشرائع و قال لداود وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى و قال لمحمد ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ حسان
|
و إن كان داود قد أوبت |
جبال لديه و طير الهواء |
|
|
ففي كف أحمد قد سبحت |
بتقديس ربي صغار الحصى. |
|
سليمان ع سخرت له الريح غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ يقال إنه غدا من العراق و قال[١] بمرو و أمسى ببلخ و أكرم محمدا بالبراق خطوته مد البصر و قال عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
[١] قال: من القيلولة.