القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦ - فرعان
الزنا: إنّ اللّه جعل لكلّ شيء حدّا، و جعل لمن تعدّى ذلك الحد حدّا [١] فإذا لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن، و المتيقّن هو من إليه الأمر و هو الحاكم الشرعيّ، و يؤيد ذلك عدة روايات، منها رواية إسحاق بن يعقوب (التوقيع المبارك)، و منها رواية حفص بن غياث، قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) من يقيم الحدود؟ السلطان أو القاضي؟ فقال: «إقامة الحدود إلى من إليه الحكم» [٢]. فإنها بضميمة ما دلّ على أنّ من إليه الحكم في زمان الغيبة هم الفقهاء تدلّ على أنّ إقامة الحدود إليهم و وظيفتهم [٣]. و بهذه الأدلّة يثبت اعتبار القاعدة. بتمامه و كماله.
فرعان
الأول: قال الإمام الخميني (رحمه اللّه): يحرم القضاء بين الناس و لو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله، فلو لم ير نفسه مجتهدا عادلا جامعا لشرائط الفتيا و الحكم حرم عليه تصدّيه، و إن اعتقد الناس أهليّته، و يجب كفاية على أهله [٤].
الثاني: هل يجوز تصدّي القضاء بين المسلمين للمجتهد المتجزّئ أم لا؟ قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه): ظاهر خبر أبي خديجة الاكتفاء بتجزّي الاجتهاد في الحكومة؛ لصدق معرفة شيء من قضائهم [٥].
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ٣١٠ باب ٢ من أبواب مقدمات الحدود ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ص ٣٣٨ باب ٢٨ من أبواب مقدمات الحدود ح ١.
[٣] تكملة المنهاج: ج ١ ص ٢٢٦.
[٤] تحرير الوسيلة: ج ٢ ص ٥٣٦.
[٥] الجواهر: ج ٤٠ ص ٣٤.