القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٢ - قاعدة التقيّة
قاعدة التقيّة
المعنى: التقيّة اسم المصدر من اتّقى يتّقي فلا فرق بينها و بين الاتّقاء من حيث المعنى إلّا بمقدار يختلف المصدر و اسم المصدر، و يكون المراد من التقيّة هنا هو إظهار الموافقة مع الغير المعاند قولا أو عملا؛ لأجل الاحتراز من الضرر.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
١- الآيات: منها قوله تعالى لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [١].
و منها قوله تعالى مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [٢].
و منها قوله تعالى أُولئِكَ. يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ و لقد فسّرت في صحيحة هشام بن سالم عن أبى عبد اللَّه (عليه السّلام): «الحسنة بالتقيّة و السيّئة بالإذاعة» [٣].
و منها قوله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ و لقد ورد في خبر عبد اللَّه بن
[١] آل عمران: ٢٨.
[٢] النحل: ١٠٦.
[٣] الوسائل: ج ١١ ص ٤٦٠ باب ٢٤ من أبواب الأمر و النهى و ما يناسبهما ح ١.