القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٥ - فرعان
و أنت جالس» [١]. دلّت بمفهومها على حجّية الظن بالنسبة إلى عدد الركعات.
و منها صحيحة الحلبيّ- الثانية في الباب- الواردة في مقام الشكّ بين الثانية و الرابعة، و مدلولها نفس مدلول الاولى، فهذه الصحاح تكفي في المقام مدركا تامّا.
٢- التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على أنّ الظن في عدد الركعات حجّة و لا إشكال في الحكم بينهم.
و لا يخفى أنّه لا فرق في حجّية الظن بين الصلوات و الركعات و لا يختص الحكم بالركعة الثالثة و الرابعة.
قد يقال: إنّه لا بدّ من الحفظ و اليقين في الأولتين و ذلك للنص الخاص، كما في صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي و لا يدري واحدة صلّى أم اثنتين قال: «يستقبل حتى يستيقن أنّه قد أتم» [٢]. دلّت على لزوم تحصيل اليقين في الأولتين و عليه فلا يعتمد بالظن فيهما.
و التحقيق: أن يقال إنّ النص الدال على لزوم اليقين في الأولتين لا يوجب تخصيصا في حجّية الظن و ذلك لأنّ أخذ اليقين في لسان تلك الأدلّة إنّما يكون موضوعا للحكم على نحو الطريقية، و لا مانع من قيام الأمارة مقام القطع الطريقي و عليه تكون أمارية الظن هنا في طول ما دلّ عليه النّص لا في عرضه فلا مجال للتخصيص قطعا.
فرعان
الأول: قال الإمام الخميني (رحمه اللّه): الظن في عدد الركعات مطلقا حتى فيما تعلق بالركعتين الأولتين من الرباعيّة أو بالثنائيّة و الثلاثية كاليقين، فضلا عما تعلق بالأخيرتين من الرباعيّة، فيجب العمل بمقتضاه و لو كان مسبوقا بالشكّ، فلو شكّ
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٢١ باب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣٠٤ باب ٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.