القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢ - فروع
٢- الروايات: منها ما نقله الشيخ (رحمه اللّه) بالإسناد عن الحسن الصفار أنّه كتب الى أبي محمّد (عليه السّلام) سألته عن تملك لوازم الأرض التي أشتريها من رجل فوقّع: إذا ابتاع الأرض بحدودها و ما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء اللَّه [١].
دلّت على أنّ اللوازم و الملحقات تابعة لذيها حكما.
و منها معتبرة السكونيّ عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «قضى النبيّ (صلى الله عليه و آله) في رجل باع نخلا و استثنى غلّة نخلات فقضى له رسول اللَّه (صلى الله عليه و آله) بالمدخل إليها و المخرج منها و مدى جرائدها [٢]. دلّت على استحقاق المشتري لوازم البستان الذي اشتراه و هذا هو معنى القاعدة، و يؤكّد ما أوردناه حول القاعدة استناد الفقهاء عليها لدى الاستنباط، كما قال الشهيد (رحمه اللّه) في جواز الإجارة بعد الإجارة: و للمستأجر أن يؤجر العين التي استأجرها ثم ذكر مستندا لهذا الحكم فقال: و الإذن في الشيء إذن في لوازمه [٣].
فروع
الأول: قال الإمام الخميني (رحمه اللّه): لا بدّ أن يقتصر الوكيل في التصرف في الموكّل فيه على ما شمله عقد الوكالة صريحا أو ظاهرا و لو بمعونة قرائن حالية أو مقاليّة و لو كانت هي (القرينة) العادة الجارية على أنّ التوكيل في أمر لازمه التوكيل في أمر آخر (و الإذن في الشيء إذن في لوازمه) كما لو سلم إليه المبيع و وكّله في بيعه أو سلّم إليه الثمن و وكّله في الشراء [٤].
الثاني: إذا تحقق الوكالة في البيع، فهل يكون للوكيل تملك الثمن في ضوء
[١] الوسائل: ج ١٢ ص ٤٠٥ باب ٢٩ من أبواب أحكام العقود ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٢ ص ٤٠٦ باب ٣٠ من أبواب أحكام العقود ح ٢.
[٣] اللمعة الدمشقية: ج ٤ كتاب الإجارة ص ٣٤٠.
[٤] تحرير الوسيلة: ج ٢ ص ١٩٠.