القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٢ - فروع
الشرائع السابقة) يكفي مدركا للقاعدة.
٢- الروايات: إنّ النصوص الواردة حول القرعة كثيرة جدا.
منها خبر محمّد بن الحكيم، قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن شيء، فقال لي:
«كلّ مجهول ففيه القرعة» [١]. دلّ على مدلول القاعدة بتمامه و كماله. و ذكر الأصحاب هذا الخبر في كتبهم، و اصطلح الفقهاء عليه (كلّ مجهول ففيه القرعة) و لكن بما أنّ السند غير تام لا اعتبار له و لا يعتمد عليه فلا يستفاد منه إلّا التأييد.
و منها صحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السّلام)، قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال: «كان عليّ (عليه السّلام) يسهم بينهم» [٢]. دلّت على مشروعيّة القرعة و وقوعها في شرع الإسلام.
و منها موثقة إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في ذيلها: «و القرعة سنّة» [٣]. دلّت على أنّها سنّة شرعيّة و قاعدة فقهيّة.
٣- التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على كون القرعة طريقا لحل المشكل الفقهيّ (الشبهة) و عليه قالوا: القرعة لكلّ أمر مشكل، و لا خلاف فيها بينهم.
فروع
الأوّل: إذا كان الموضوع معلوما و اشتبه الحكم و لم يكن طريق للأصل فهل يجوز التمسك بالقرعة أم لا؟
التحقيق: أنّ المستفاد من مجموع الأدلّة و الروايات الواردة في مورد القرعة هو اختصاصها في الشبهة الموضوعيّة التي تكون مقرونة بالعلم الإجمالي،
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ١٨٩ باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ح ١١.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ص ١٩١ باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ح ١٦.
[٣] نفس المصدر السابق: ص ١٨٧ ح ٢.