القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٤
و يستقيم الأمر» [١].
و قال الباقر (عليه السّلام): «بئس القوم قوم يعصون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر» [٢]. و قال الصادق (عليه السّلام): «ويل لقوم لا يدينون اللَّه بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر» [٣]. قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و سلّم: «لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البرّ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات و سلّط بعضهم على بعض و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء» [٤].
إنّ الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من أعظم الواجبات و أجلها و هما القانون الذي هو الحجر الأساس لبقاء الإسلام، و العامل الرئيسي لتحقيق السلم و الصلاح من جانب، و السبب الأصيل لازالة الظلم و الفساد، من جانب آخر. و هو أسمى القوانين في المجتمع الإنساني و للفقهاء في هذا الباب بحوث رائعة و هائلة و لا يسعنا المجال لذكر جميعها و نكتفي بذكر جملة منها حول التعريف و الشرائط على ما يلي:
١- قال المحقق الحلّي: المعروف هو كلّ فعل حسن اختصّ بوصف زائد على حسنه، إذا عرف فاعله ذلك، أو دلّ عليه.
و المنكر: هو كلّ فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دلّ عليه.
و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان إجماعا و وجوبهما على الكفاية.
و المعروف ينقسم إلى الواجب و الندب فالأمر بالواجب واجب و بالندب ندب.
و المنكر لا ينقسم فالنهي عنه كلّه واجب [٥].
[١] الوسائل: ج ١١ ص ٣٩٤ كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ح ٦.
[٢] نفس المصدر السابق: ح ٢.
[٣] نفس المصدر السابق: ص ٣٩٣ ح ١.
[٤] نفس المصدر السابق: ص ٣٩٨ ح ١٨.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٤١.