القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٩ - قاعدة لا شكّ للإمام و المأموم مع حفظ الآخر
قاعدة لا شكّ للإمام و المأموم مع حفظ الآخر
المعنى: معنى القاعدة هو عدم ترتب الأثر لشك الإمام مع حفظ المأموم و بالعكس، و عليه إذا شكّ الإمام في عدد ركعات الصلاة و كان من يصلّي خلفه حافظا للعدد لا يترتب الأثر على شكّه و لا يعتنى به.
المدرك: يمكن الاستدلال على اعتبار القاعدة بما يلي:
١- الروايات الواردة في باب الخلل الواقع في الصلاة.
منها صحيحة حفص بن البختريّ عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: «ليس على الإمام سهو، و لا على من خلف الإمام سهو» [١]. دلّت بنحو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع على عدم الأثر للشكّ الحادث للإمام أو للمأموم، و من المعلوم أن نفي الشكّ للإمام أو المأموم إنّما كان مع حفظ أحدهما و إلّا فلا مبرّر لاستثناء المقام عن عموم أدلّة الشكّ، فالدلالة تامّة، و بها غنى و كفاية.
٢- التسالم: قد تحقق التسالم بين الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم، و الأمر متسالم عليه عندهم، كما قال السيّد اليزديّ (رحمه اللّه) أن من جملة الشكوك التي لا اعتبار لها: شكّ كلّ من الإمام و المأموم مع حفظ الآخر، فإنه
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٨ باب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.