القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٩٨ - فرعان
يرفع بالحرج، و إذا فلا بدّ أن يكون الحرج شخصيا.
٣- ما هي النسبة بين القاعدة و أصالة الاحتياط؟ هل النسبة بينهما التعارض أو الحكومة؟
التحقيق: أنّ قاعدة نفي الحرج حاكمة على الاحتياط، لأنّ ظاهر دليل القاعدة (ما جعل عليكم) نفي تشريع الحكم الحرجي، كما قال سيّدنا الأستاذ:
و الصحيح ما ذكره الشيخ من حكومة قاعدة نفي الحرج على قاعدة الاحتياط [١].
توضيح: إنّ العسر و الحرج يتّحدان في الحكم، و أخذا كموضوع واحد للقاعدة الواحدة و لكن من المعلوم أنّهما يختلفان معنى فإنّ العسر أخف بالنسبة إلى الحرج، فالعسر عبارة عن المشقّة التي تتعلق بعضو من أعضاء البدن. و أمّا الحرج فهو عبارة عن المشقّة التي تتعلّق بالنفس الإنسانيّة، و عليه يقال: أنّ العسر بدني و الحرج نفسي، و في اللغة: العسر هو الصعب الشديد [٢]. و الحرج: هو التعب و الضيق [٣]. و الذي يسهّل الخطب أنّ العسر و الحرج أصبحا معا موضوعا واحدا للقاعدة.
فرعان
الأوّل: قال سيّدنا الأستاذ: يسقط وجوب الطلب (طلب الماء للوضوء) في ضيق الوقت، كما يسقط إذا خاف على نفسه، أو ماله، من لص، أو سبع، أو نحو ذلك، و كذا إذا كان في طلبه حرج و مشقّة لا تتحمل [٤]. و ذلك لقاعدة نفي الحرج.
الثاني: قال سيّدنا الأستاذ: وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص:
منهم الشيخ و الشيخة و ذو العطاش، إذا تعذّر عليهم الصوم، و كذلك إذا كان حرجا و مشقّة [٥].
[١] مصباح الأصول: ج ٢ ص ٢٣٠.
[٢] المصباح المنير: ص ٥٥٩.
[٣] نفس المصدر السابق: ص ١٧٥.
[٤] منهاج الصالحين: ج ١ ص ٩٦.
[٥] نفس المصدر السابق: ص ٢٧٧.